الأحد , 22 يوليو 2018

ياخسارة … !

بقلم : سيلفيا النقادى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا كان هناك شىء واحد يمكن التنبؤ به فى هذه الحياة، فهو أنه عاجلاً أو آجلاً سنصاب يوماً ما بخيبة الأمل.. هذه الخيبة قد تصيبك ربما وأنت صغير عندما تكتشف أن والديك لم يحسنا تربيتك أو العناية بك، أو ربما من خلال معلميك فى المدرسة الذين يحبطون قدراتك أو مواهبك، أو قد يكون من أصدقائك الذين ينقلبون ضدك دون سبب منطقى، أو قد يحدث ذلك فى وقت لاحق من الحياة عندما تتعرض لخيانة شخص عزيز عليك، أو تخسر عملاً تفانيت فى خدمته، أو وطن توقعت منه الحماية والطمأنة ولم تَنَلها.. ولكن، وكما قال ألكسندر بوب: «محظوظون هم الذين يعيشون دون توقعات فلن يخيب أملهم أبداً».

ولخيبة الأمل أسباب كثيرة أيضاً ،تعتلى قمتها التوقعات التى ننتظرها من الآخرين، أو من خلال أحلامنا غير الواقعية، والتى تحبطنا ونلومها إن لم تتحقق أو يتغير مسارها أو من خلال – وهو الأكثر خطورة – جهلنا بحقيقة ومواطن الأمور، التى بالتالى تدفعنا لأن نقع فريسة للشائعات والمؤامرات، التى بسهولة تتغذى على عقولنا الضعيفة.

خيبة الأمل هى لغة هذا العصر الذى توقعنا منه الكثير.. العصر الذى وضعنا كل آمالنا وأحلامنا على أكتافه، اعتقاداً أنه عصر حضارى متحضر قادر بعد كل الإنجازات التى حققها من اكتشافات علمية وسمو روحانى وبحوث اجتماعية وتكنولوجية متطورة أن يأخذ بيد الإنسان إلى منطقة أخرى من الرقى الإنسانى المشبع بمفاهيم تختلط بمعانى الرحمة والتعاطفو الآلفة والمودة بين البشر.. الفكر الحر المستنير.. السلام والأمن وغير ذلك من معان كثيرة، ولكنه للأسف أحبط هذا الانتظار، وبدلاً من أن نحتفل أننا نعيش فى كوكب هذا العصر، أصبحنا نلعن وجودنا فيه ونبكى ونتحسر على الأزمنة التى عاشها أسلافنا.. ولِمَ لا؟، فنحن نعيش فى زمن تزداد فيه المجاعة وتندلع فيه الحروب بشراسة ووحشية أكثر مما كانت عليه فى عصور الجاهلية والهمجية.. أديان تنهار.. مفاهيم الرجولة تتساقط يوماً بعد يوم ..زعماؤنا يعملون لمصالحهم الشخصية.. المشردون واللاجئون فى كل مكان.. الشواذ والمثليون أصبح لهم منطقهم وحقوقهم.. الحب لا وجود له إلا فى قصص الأوهام.. والوحدة والتوحد أصبحا سمة البشر.. الأمراض النفسية والإدمان والعقاقير المهلوسة تفتك بنا فى كل شبر ومكان.. ومع ذلك نبقى نحن.. يبقى الإنسان كما خُلق بتكوينه النفسى والجسمانى.. يبقى وحيداً يصارع هذه الأجواء بهذا العقل وهذا الجسم وهذه المشاعر وهذا التكوين البشرى الذى لم يعرف سواه.. فبالله عليك.. ماذا عليه أن يفعل من أجل البقاء؟ إما أن يصبح من أمثالهم.. أمثال ما طرشه هذا العصر المجيد.. أم يبقى وحيداً.. معزولاً وحزيناً.. أو ناقماً يبكى هذا الزمن الذى خيب آماله ويلعن صانعيه.!!؟

● معرض مصرى سعودى، ينظمه جاليرى «لمسات» للفنون، تحت عنوان «2030 فى عيون لمسات»، يضم عددا من أهم فنانى البلدين الشقيقين هم 45 فنانًا، ويتم افتتاحه فى السابعة مساء الإثنين بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والإصلاح الإدارى، ويضم أعمالا فنية لـ45 فنانا من كلا البلدين، فى مقر جاليرى لمسات فى 8 شارع قصر النيل، ويشارك فى المعرض ضيوف شرف من الفنانين التشكيليين من الجانب المصرى: الدكتور محمد عرابى، والدكتور عماد رزق، والدكتور جلال جمعة، وسمير عبدالفضيل، وعادل بنيامين، ويشارك ضيوف شرف من الجانب السعودى: نبيل طاهر، وعبده فايز، ونذير ياوز، ونهار مرزوق، ورهيفة بصفر.

  • منقول عن ” المصرى اليوم “

شاهد أيضاً

قمة الأرض.. وتقلبات ترامب!!

بقلم : فهمى عنبة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** وسط أجواء مسرحية و”شو إعلامي” أهدي الرئيس الروسي فلاديمير …