الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / من هو ” وليد المعلم ” ؟

من هو ” وليد المعلم ” ؟

 

سليمان جودة

بقلم : سليمان جودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقرأ أن رئيس وزراء إسرائيل أرسل وفداً رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يطلب منها شيئاً واحداً: ألا يكون لإيران موطئ قدم على أرض سوريا، فى أى اتفاق أمريكى روسى مقبل!.

أقرأ هذا وألاحظ أنه صراع على الأراضى السورية بين أطراف أربعة: أمريكية، روسية، إيرانية، وإسرائيلية، وليس بينها جميعاً طرف عربى واحد كما ترى، مع أن القصة كلها تدور على أرض عربية مائة فى المائة!.

وأقرأ أن الحكومة الإسرائيلية لما أحست بنوع من التردد الأمريكى فيما تطلبه، توجه نتنياهو شخصياً إلى موسكو، وطلب من الرئيس الروسى بوتين إخراج الإيرانيين من سوريا بأى طريقة، وبأى ثمن!.

أقرأ هذا، للمرة الثانية، وألاحظ أن الصراع هذه المرة، روسى، إيرانى، إسرائيلى، وأن أطرافه الثلاثة ليس من بينها طرف عربى واحد، مع أن الحكاية كلها.. كلها.. تجرى على أرض عربية مائة بالمائة، بل على أرض يظل الهوى إلى العروبة فيها، أسبق من أى هوى آخر!!.

وأقرأ أن السيادة الجوية فى الأجواء السورية صارت سيادة روسية بالكامل، وفق اتفاق بين موسكو وبين دمشق، أصبحت الرادارات الروسية بموجبه تتحكم من خلال قاعدة حميميم السورية الجوية الشهيرة فى كل شبر من أرض سوريا، وتستطيع إجهاض أى هجوم أمريكى أو إسرائيلى على أى هدف سورى!.

أقرأ هذا، وألاحظ للمرة الثالثة أن الصراع هنا كما هو، فى المرة السابقة.. إنه روسى، أمريكى، إسرائيلى، مع أن الأرض التى يتحرك عليها عربية بامتياز!.

وأقرأ أن الصفقة التى ذاعت مؤخراً بين حزب الله وبين تنظيم داعش، لترحيل ٣٠٠ من العناصر المقاتلة فى التنظيم، عن الحدود السورية اللبنانية، قد تمت برعاية إيرانية!!.. مع أن العناصر التى سترحل عن منطقة الحدود السورية اللبنانية، سوف تتوجه إلى منطقة البوكمال شرقاً، على الحدود السورية العراقية!.. أى أن قافلة المُرحلين ستقطع الأراضى السورية كلها، من الغرب إلى الشرق!.

أقرأ هذا، وألاحظ للمرة الرابعة، أن إيران حاضرة فى قلب الموضوع بقوة، وأن أى طرف عربى ليس حاضراً بمثل قوتها، مع أن الدنيا جميعها عربية فى الموضوع كله من أوله الى آخره!.

وأقرأ أن تركيا تفكر فى توجيه ضربة إلى الأكراد السوريين، فى منطقة الشمال السورى، مع أن الأكراد هناك أكراد سوريون، وليسوا أتراكاً، ومع أنهم يعيشون على أرض سورية، ويتنفسون هواءً سورياً، وينامون ويقومون تحت سماء سورية!.

أقرأ هذا، وألاحظ للمرة الخامسة، أن كل شىء فى المسألة عربى سورى من ساسه إلى رأسه، ولكن المخالب التى تنقض لتنهش هى فقط تركية!!.

أقرأ هذا وألاحظه، فى كل مرة، ثم أتذكر أنى سمعت فى دمشق من وليد المعلم، وزير خارجية سوريا، قبل عامين من الآن، أن العرب لو حضروا إلى جوار أشقائهم السوريين، منذ بدء المحنة، ما حضرت هناك إيران، ولا غير إيران!.

أقرأ هذا، وألاحظه فى كل مرة، ثم أتساءل بينى وبين نفسى، عما إذا كان العرب لايزالون يعتقدون أن سوريا أرض عربية؟!

إذا كان منهم مَنْ لايزال يعتقد فى أن سوريا أرض عربية، فأرجوه أن يعطينى أمارة!!.

 

شاهد أيضاً

الأفعى .. وعشبة ” جلجامش “

بقلم : حميد سعيد ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قرأت أخيرا رواية ” في مديح الحب الأول” للروائي العراقي …