الأحد , 21 يناير 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / ما هو السر .. وراء هذه الحملة الشرسة .. ضد مصر؟!!

ما هو السر .. وراء هذه الحملة الشرسة .. ضد مصر؟!!

محفوظ الأنصارى
محفوظ الأنصارى

بقلم : محفوظ الانصارى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل يوجد سبب.. أو مبرر.. يكشف لنا السر وراء هذه الحملة المتواصلة. والمستمرة.. “ضد مصر”؟!!
هل يستطيع.. عدو كان أو صديق.. أن يشرح لنا. ويوضح الدوافع والمبررات. التي تدفع عدداً من الجهات. والمؤسسات.. من داخل مصر.. أو من خارجها.. للقيام بهذا الهجوم السافر ضد مصر؟!.. سواء كان هذا الهجوم. أو العداء.. مبرراً أو غير مبرر؟!!
ذلك في الوقت الذي لم تمارس فيه الدولة المصرية وأجهزتها.. أي نوع من أنواع العنف.. أو العداء.. ضد أحد.. أو ضد أي جهة من الجهات!!.. وهل من دافع يأخذ “ترامب”.. الرئيس الأمريكي.. ومن معه..ومن خلفه إلي هذا الحقد والكراهية ضد مصر.. بينما كانت بدايته كرئيس للولايات المتحدة. يجاهر بما يمكن أن نطلق عليه “صداقة”.. وتفاهم مع الإدارة المصرية. وعلي رأسها “عبدالفتاح السيسي”؟!!
ثم إذا بنا. وفجأة.. نكتشف. أن ما صرح به “ترامب” وأعلن عنه.. لم يكن إلا “مناورة سياسية”. تخفي وراءها الكثير. والكثير من الخبايا.. وإذا بنا. وبلا مقدمات.. نستقبل قراراً “غريباً”.. وسخيفاً.. بل وغبياً.. يعلن فيه وعلي الملأ:
أن بلاده.. أمريكا.. قد قررت.. وبلا سبب مقبول أو معقول.. اعتبار “القدس”.. بشقيها الشرقي والغربي.. التابع منه للقسمة الدولية.. وللقرارات الأممية.. والآخر. التابع لإسرائيل.. وأن واشنطن.. وبناء علي هذا المفهوم.. قد اتخذت قراراً نهائياً.
باعتبار الأرض المقدسة.. أي باعتبار القدس الموحدة جزءاً من الكيان الصهيوني.. وأنها من اليوم.. يوم قرار “ترامب”.. أصبحت “عاصمة” للكيان الصهيوني.
وذلك بصرف النظر عن أي اعتبار.. وعن أي “قرارات دولية”. وعالمية.. حددت طبيعة المنطقة.. بقدسها.. وبالأراضي المحيطة بها.
والغريب في الأمر.. أن القرار الأمريكي.. قرار “ترامب” المفاجئ.. وغير المبرر.. والذي لا يستند إلي نوع من أنواع المنطق أو الأصول خرج علي “لسان ترامب”.. بكل قوة وإصرار.. وكأنه يطرح علي الدنيا كلها.. حقيقة لا تقبل المراجعة. أو الشك.
هذا بينما الحقائق والأوضاع.. والعلاقات الدولية والإقليمية ترفض هذا التوجه “الفاجر”.. والفاسد.. بل والغبي.
فالولايات المتحدة الأمريكية.. بحكم كونها أقوي دولة في العالم.. وواشنطن ورئيسها. باعتبارها. الدولة القادرة علي احترام القانون الدولي.. وباعتبارها المسئولة. عن عدم الاعتداء علي القواعد والأحكام. التي تحكم علاقات الدول. وحدودها. وحقوقها.
وأمريكا علي أساس. ما تتمتع به من قدرات وإمكانيات.. ودور يتجاوز حدودها.. وحدود الغير.
أمريكا بكل هذه الاعتبارات. وغيرها كثير.. كان المفروض أن يكون موقفها.. ودورها ومسئوليتها العالمية.. هي “الرادع” والمانع. لأي محاولة. أو رغبة من أي طرف للتجاوز والاعتداء علي الأوضاع القانونية. والحدود الدولية والوطنية.
وأن تكون هي “الحامي”.. والراعي لحقوق وحدود كل الأطراف.. سواء كان هذا الطرف.. قوة إقليمية مهمة.. أو كان كياناً مستقلاً.
لكن.. وللأسف الشديد.. ومن واقع قرار “ترامب”.. الذي لا يتسم بمنطق. أو حكمة. أو عقل.. جاء قراره بمثابة “صاروخ ناسف”.. يسقط. بل ويلغي. كل ما اتفقت عليه العلاقات بين الدول.. سواء في كياناتها.. أو حدودها.. أو سلامة أراضيها ودولها.. وكأنه يضع للعالم خريطة جديدة.. تعيد النظر. في كياناتها الوطنية.. وفي حدودها الإقليمية.. وما بعد الإقليمية.
وإنه يعود بالعالم كله إلي البداية التي قسَّمت الدنيا والبلدان من أجل خرائط جديدة.. تتفتت من خلالها الدول الموحدة إلي جماعات.. وإلي دويلات.. بل وإلي عصابات صغيرة.
وربما لهذا “الهدف” المشبوه.. والمرفوض.. خرج علينا. “ترامب” بقراره الغبي والسخيف.. والذي لا يعززه منطق.. ولا يسانده مفهوم سليم.
والسؤال هنا.. لماذا خرج علينا “ترامب” بفكرته “المشبوهة”.. هل يبحث عن سند “داخلي”.. أو خارجي لمواجهة الضعف الذي يعانيه داخل بلاده.. بل وخارجها أيضاً؟!!
أم أن “المؤامرة الدولية” التي يتحرك لخدمتها “ترامب” هي الدافع والسبب. فيما ذهب إليه؟!!
يؤكد هذا التصور ويدعمه.. أن وسائل الإعلام الأمريكية الكبري. وأدواتها.. تقوم هي الأخري بتعزيز ودعم هذا التوجه.
وعلي سبيل المثال. لا الحصر.. تقوم صحيفة “الواشنطن بوست”.. بشن حملة واسعة ومتواصلة. “ضد مصر”.. وتنشر بشكل متواصل. العديد من “الأكاذيب”. والشائعات ضد مصر.. مثل ذلك الذي يقوم الكاتب الأمريكي “كيرك باتريك” بكتابته ونشره في الجريدة الأمريكية.. بينما كل ما يتناوله ويذيعه “باتريك” أكاذيب.
والغريب.. أن هذه الأكاذيب.. والشائعات.. معروفة المصدر.. ومحددة الأهداف.. كما يعرف الجميع. من هُم وراء كل هذه الادعاءات والشائعات.. ومن يقوم بعملية التمويل والنشر.
الجدير بالملاحظة والتأمل.. أن هذه “الحملة ضد مصر”.. وضد المنطقة العربية.. من الضعف والتفاهة.. بحيث يصبح التوقف عند ما. يطرحه ويكتبه.. ويقدمه للقراء.. لا يستحق.. لا يستحق أي اهتمام.. بل ربما. لا يصح التوقف أمامه.
لكن الملاحظ أيضاً.. أن صُناع “الحملة”.. ومروجيها. لا يهمهم إلا الانتشار والتوسع في النشر وفي الهجوم.. ولهذا يلجأون إلي أمور قديمة.. وإلي أحداث بالية.. بل وإلي شخصيات سقطت في زحمة الحياة وحركتها.. فها هي إسرائيل. أحد أهم الأبواق المعادية. تخرج علينا “منبهرة” بما صدر مؤخراً. عن ترجمة لرواية “علاء الأسواني الثانية” عمارة يعقوبيان.. فهل هذا الاهتمام بالأسواني.. وبرواياته. القديم منها والحديث.. تعبير عن الانبهار بكل ما يكتبه الأسواني.. أم لأن الأسواني يشوه. ويهاجم المجتمع المصري. ويركز علي كل ما يسيء للمصريين.. وفي هذا المجال كشف الصحفي الإسرائيلي. “جاكي حوكي” أن الصحافة الإسرائيلية قد ترجمت روايات الأسواني. بعد موافقته علي ذلك.. وأن الأسواني نفسه. سبق وأعلن أن ترجمة أعماله الأدبية إلي العبرية ليس تطبيعاً ولا عيباً.. حتي بعد أن أصبح النجم المفضل عند القارئ الإسرائيلي.. خاصة وقد أصبحت دعواته لإثارة الفوضي في مصر.. وإشاعة مواقفه الهدامة سمة أساسية لإنتاجه.
علي كل حال.. فإذا كنا نحاول عدم إعطاء أهمية أكبر من اللازم لكل ما تتضمنه الحملة ضد مصر.. وضد الدول العربية.. فالأمر المؤكد في نفس الوقت أن كل ما يقدم نفسه. كرائد. ومعلم لتولي مهمة الإساءة لمصر والمصريين.. وللعرب بشكل عام.. ويسعي لنشر الفوضي والخلاف والصراع داخل المنطقة.. ليس له مكانة أو قبول داخل المنطقة وخارجها. وربما كان “ترامب” ومن وراءه أكبر دليل علي ذلك.
صحيح أن “عصابة الشر” تضرب في كل اتجاه.. وتهاجم بلا هوادة إلا أن هؤلاء جميعاً.. لم يحققوا أي نوع من المصداقية.
فكثير من الأمريكيين يصفون رئيسهم “بالأحمق” أو “المعتوه”.. وأنه لا يحمل ولا يعتنق مبدأ سياسياً.. حتي وإن حملوا شعارات. وأهداف كاذبة وساذجة.. مثل “ضم الضفة الغربية للأردن”.. و”ضم غزة لمصر”.. وأن هذه هي المقدمات في نظره إلي تمرير خطته التي يزعمها.. لإقامة السلام في الشرق الأوسط.. وأن “إيفانكا” ابنة ترامب تطمح في أن تصبح أول رئيسة ــ امرأة ــ لأمريكا.. بالاتفاق مع زوجها الصهيوني.
ومهما كان الأمر.. فالموقف شديد التعقيد والصعوبة.. ويدعو إلي الانتباه والتوحد.. لمواجهة ما يجري.. ومواجهة.. هذا الذي تحمله المفاجآت القادمة.

شاهد أيضاً

محمد أبو الحديد

شهادة نجاح

بقلم : محمد أبو الحديد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   تربطني بالزميلين العزيزين سعد سليم رئيس مجلس الإدارة. …