الجمعة , 22 يونيو 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / ما أحلى “جوانتانامو” .. معتقلا

ما أحلى “جوانتانامو” .. معتقلا

بقلم : محمد العزبى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كثيرون يكرهون «دونالد ترامب» لأسباب شتى، ليس من بينها أنه دفع ١٣٠ألف دولار لممثلة أفلام «ثقافية!» قبل أن يصبح الرئيس الأمريكى.

أما أنا فقد كرهته بسبب معتقل «جوانتانامو»، أمر باستمراره وكان الرئيس الذى سبقه «أوباما» قد وعد بإغلاق السجن الرهيب.. وأرجو ألا تقولوا إن رئيس أمريكا كان «إخوان»!

■■ غلطان أنا.. فما أحلى «جوانتانامو» معتقلا!

قضينا سنوات نظنه الجحيم ، الذى يُهوّن علينا سجوننا، ويثبت لنا أنه يا ما هناك سفاحون مظاليم!

استطاع صحفى مصرى أن يقتحم أسوار أشهر وأقسى معتقل فى هذا الزمان.. ركب الطائر الأمريكى الميمون ليرى ما لم يقل أو يشهد به أحد.. ويجد من ينشر له صفحات مطوّلة فى صحيفة قومية كبرى- غير الأهرام- على ثلاث حلقات تثلج الصدر!!

■■ لو أن ما ورد فيها من نعيم نُشر عن «شرم الشيخ»- رحلة مريحة وإقامة سعيدة- لتهافت عليها السياح من كل فجّ عظيم ولا كان فشلنا السياحى الذى نعلقه فى رقبة العم بوتين!

■■ إيه العز الذى يعيش فيه معتقل أمريكا: حجرات مكيّفة. سراير مريحة. ملابس جديدة. سجادة صلاة وسبحة لكل معتقل. نظام غذائى خاص فى رمضان. فرشاة أسنان ومعجون وصابون وشامبو. قنوات تليفزيون بالأقمار الصناعية فى كل حجرة. مكالمات مؤمّنة مع المحامين وحقوق الإنسان. فصول لتعليم مختلف اللغات. مكتبة بها ٣٣ ألف مجلّد.

وداخل المعسكرات أماكن اجتماعية للتسامر بين المعتقلين.. كما يوجد ملعب لكرة القدم!

عناوين الموضوعات الثلاثة تكفى:

سلسلة مطاعم عالمية. خدمات إنترنت فائقة السرعة. حمامات سباحة ومراكز غطس. ملاعب جولف. مسارح وسينما..

وفقرة تقول: «على مرمى البصر مساحات خضراء تفوح بنسيم «عبقرى» تزيد رغبتك فى قضاء سنوات فى ذلك المكان، حيث تمتزج الألوان أمام عينيه الجبل بلونه الأخضر مع مياه بحر الكاريبى الأزرق»

وذلك: «ردا على أحاديث التعذيب التى «تعشش» فى تفكير كثير من الناس خاصة فى البلاد العربية والإسلامية».

هذا ويتكلف كل معتقل ١٠ ملايين دولار سنويا!

وتدفع أمريكا ٤٠٨٥ دولارا إيجارا سنويا لكوبا- الشيوعية- مقابل القاعدة البحرية التى يقام عليها المعتقل!!

واللوم ليس على الزميل كاتب التحقيق «عاطف عبداللطيف» فقد كان ممنوعا عليه وعلى الصحفيين الآخرين وهما اثنان أمريكيان، أن يتحدثوا مع المعتقلين- يعنى «قالوا له»!.. اللوم على من نشر!!

■■ وفى نيويورك استطاع عدد من المهتمين بحقوق الإنسان أن يقيموا معرضا لأعمال فنية رسمها أو نحتها معتقلون سابقون ومقيمون بعد موافقة البنتاجون.. أشهرها لوحة «دُوَار فى جوانتانامو» تمثل زوبعة من البقع الزرقاء والحمراء والخضراء تعبيرا عن الدوار الذى أصاب صاحبها «عبدالعزيز على» الذى غيّر اسمه إلى «عمار البلوشى» نتيجة تعذيبه وضربه على رأسه.. انتهى المعرض فى أواخر الشهر الماضى.. وقال مسؤول أمريكى إن المعروضات ملك أمريكا ما بيع من حقها وما بقى قد تفكر فى إحراقه!

■■ أما «يوميات جوانتانامو» كتاب دونه الموريتانى محمد ولد صلاحى فى معتقله الأمريكى، وقد دوّنه بالكامل فى زنزانته بخط اليد..

كتب عن الحرمان المستمر من النوم، والضربات والركلات التى لا تـُعد ولا تحصى.. والسجّانات اللواتى يغتصبنه بحجة تلقينه درسا فى «الجنس الأمريكى»!

■■ والمعتقل المغربى يونس شكورى بعد أن قضى ١٤ عاما فى: «استجواب وتعذيب جسدى ونفسى يوميا››.. قبل أن يُنقل إلى بلده ويُحاكم ويصدر حكم ببراءته!

شاهد أيضاً

حق مشروع .. لنجلي مبارك

بقلم : سحر الجعارة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كنت واحدة ممن شاركوا فى ثورة 25 يناير عن إيمان، …