الجمعة , 27 أبريل 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / ما أجمل أحلام البسطاء

ما أجمل أحلام البسطاء

بقلم : حمدى حنضل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.. راهن الرئيس علي المصريين. فلم يخذله شعبه.. وراهن المصريون علي الصدق والإنجاز والمستقبل. فاختاروا عبدالفتاح السيسي رئيساً في معزوفة انتخابية تقترب من الإجماع.
.. أحب السيسي شعبه. فأحبه الناس من البسطاء.. امتلك ناصية قلوبهم ببساطة.. وإخلاص.. وشفافية.. مصارحة.. وعطاء.
.. لم يهادن الإرهاب. ولا الخوف.. لكنه بادر فتصدي للإرهاب.. وطارد الخوف في الكهوف والمخابئ والوديان. فقهر الخوف حتي تلاشي من قلوب كل المصريين.
.. انحاز المصريون للسيسي رمزاً للوطنية المصرية والعسكرية الشامخة.. وكانت بطولات الشهداء النادرة وقوداً. أشعل حماس المصريين.. وملأ صناديق الاقتراع حماسة ووفاء.
.. المصريون راهنوا علي رئيس لا ينظر تحت قدميه.. لا يسعي إلي شعبية زائلة زائفة.. لكنه عمد وطوال أمانته في تحمل المسئولية أن يكون صادقاً مع شعبه. مصارحاً إلي مدي بعيد. فإن رفق الرئيس بقطاعات عريضة من شعبه دفعه لتحمل أعباء واقع وحقائق كانت أثقل كثيراً مما يستطيع عامة الناس أن يتحملوه.
.. راهنوا علي المستقبل.. فقد حملت كل علامة “صح” فوق اسم السيسي أو صورته رسالة بأمل أو حلم أو أمنية يتمني لو حققتها له السنوات الأربع القادمة من عمر مصر في حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي.
.. وما أجمل أحلام البسطاء.. وما أبسطها.
.. إنهم يسعون إلي حياة كريمة. ينعمون فيها بالقدر الكافي من الغذاء والكساء والإيواء.. والدواء.
.. وما أجمل أحلام البسطاء.. إنهم يتمنون فرصة عمل لائقة لأبنائهم.. استوعبوا رسالة أن الحكومة لم تعد تستوعب المزيد.. لكنهم يحلمون بدولة تفرض قوانينها ونظمها وحكومتها إلزاماً علي أصحاب الأعمال والوطنيين من رجالات القطاع الخاص. أن يشملوهم بالحد الأدني من الأمان الاجتماعي والصحي.. ويودعون إلي ما لا نهاية استمارة “6”.
.. إنهم يريدون انطلاقة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة. والمتناهية الصغر. تنحسر عنها تعقيدات البنوك والشركات وتنجح مصر بالفعل فيما أراده لها الرئيس السيسي من أن تنجح في هذه النوعية من المشروعات. كما نجحت دول أخري. بنت نهضتها واقتصادها علي هذه المشروعات التي خصصت لها مصر 200 مليار من الجنيهات. لم يستهلك منها إلا النذر اليسير.
.. لماذا نيسر الإجراءات من شباك واحد وباب واحد ومكتب واحد علي كبار المستثمرين ولا نُمكن صغار رجال الأعمال من شباب المصريين من هذه التيسيرات؟!.. إنه سؤال لو وجد شفافية مطلقة في الإجابة عليه. لأمكننا بناء قلاع صناعية في كل عموم مصر. أساسها الصناعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
.. إنهم يريدون جهداً شاملاً لكسب الشباب.. وإقناعهم بالوقوف صفاً واحداً خلف المصلحة العليا للوطن.. إنهم لا يريدون الانصياع لدعاوي التطرف وفتن أهل الشر ومن يضمرون لمصر سوءاً. لكنهم يحلمون بمن يحنو عليهم ويمد إليهم يديه كي يعبر بهم هضاب التشكي وجبال التآمر. ومقالب الفيس بوك ومخططاته.
.. إنهم يريدون انفراجة في العمل السياسي العام يفتح الباب أمام الأحزاب واسعاً. للمشاركة الفاعلة. يهييء الطريق لهم.. وينزع عنهم ذريعة أن الدولة مسئولة عن جانب من ضعفهم وهزالهم. وهذا ما لا نؤيدهم فيه.. لكنهم هكذا يطرحونه.
.. نريدها ساحة للحوار الشفاف تُعلي المصلحة الوطنية علي ما عداها. لا يشرف بحضور هذه الساحة إلا الوطنيون من أبناء مصر الشرفاء. الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء أو تدنيس أفواههم بالإساءة لجيشنا البطل أو شرطتنا ذات الهمة.
.. نريدها ثورة صناعية تعيد الحياة إلي مصانع الشعب التي أهلكها فساد أهل الشر. والتهمتها نيران الخصخصة. إلا ما رحم ربي.. وحان وقت عودتها للحياة تنفيذاً لقضاء عادل أو حاجة مجتمعية ملحة.
.. نريدها فرص عمل حقيقية منتجة للشباب بعيداً عن بالات “المستورد” و”الاقتصاد الموازي” والتهريب بشتي صوره وأنواعه.
.. نريد إنتاجاً مصرياً حقيقياً نغزو به الصين وأمريكا وروسيا وألبانيا. وانجلترا وفرنسا.. نحلق به في سماوات المجد والعزة.. ونشبع به أفئدة تتعطش للأمان.. وأسراً تتعجل ملاءات الستر. وأيادي شبابية تخشي ألا تقيم حقوق الوطن عملاً وتصنيعاً.. إنتاجاً وتصديراً.
.. نريد عصراً جديداً تتعمق فيه حرية تداول المعلومات جنباً متلازماً مع المسئولية الاجتماعية والأمن القومي المصري والمصلحة العليا للوطن والتنظيم الذاتي المحكم للإعلام بشتي صوره المقروءة والمسموعة والمرئية.. بالإضافة إلي الإعلام الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي.
.. نريد عصراً.. نقترب فيه من الله عز وجل.. نغلق فيه أبواب الشر والفتن والقيل والقال.. نبذر البذرة ونسقيها.. نحرث الأرض ونقلبها.. نرعي الله في أعمالنا.. فلن يبني مصر إلا سواعد أبنائها.
.. هذه حقيقة.. والحياة لا تؤخذ بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً.. وهذا دورنا.

شاهد أيضاً

ازرعوا الأمل .. تمسكوا بالحلم العربي

بقلم : فهمى عنبه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** لسنا مع الذين يهاجمون مؤتمرات القمة العربية.. ويطالبون بالغائها …