الخميس , 20 سبتمبر 2018
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / مالك الحزين وأبقار البحر .. لماذا يفضلان ” بوطينة ” الإماراتية ؟

مالك الحزين وأبقار البحر .. لماذا يفضلان ” بوطينة ” الإماراتية ؟

مالك الحزين
مالك الحزين

كتبت ـ هنا علوان

تعتبر مياه بوطينة الضحلة، وشواطئها الرملية النقية، موئلا للعديد من الفصائل المهددة بالانقراض، وتعد موطناً مهماً للعديد من أنواع الطيور البحرية مثل الفلامنجو الكبير والعقاب النسارية وأنواع مختلفة من الدلافين والسلاحف المهددة مثل سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء.
وتعج  مياه الجزيرة ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر بعد أستراليا، وهي الثدييات البحرية التي تواجه خطر الانقراض وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. وتدير الجزيرة بشكل متكامل، هيئة البيئة في أبوظبي، وهي تعمل على ضمان بقاء الأنواع البحرية ومواطنها في حالة فطرية سليمة بعيداً عن التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية كمشاريع التنمية الساحلية واستخدام القوارب والصيد وغيرها من النشاطات.
وتقع جزيرة بوطينة التي تتخذ شكل حدوة حصان على بعد 130 كيلومتراً غربي أبوظبي، وتعد الجزيرة البالغة مساحتها حوالي 4000 كيلومتر مربع ، جزءاً من محمية مرّوح للمحيط الحيوي، أول محمية محيط حيوي بحرية في منطقة الخليج العربي التي يتم ضمها لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو، وهي واحدة من أهم المواقع ضمن «شبكة زايد للمحميات الطبيعية» التي تديرها الهيئة وتضم 19 محمية طبيعية (ست محميات بحرية و 13 محمية برية).


وشار إلى أن أبقار البحر أكثر الكائنات خجلاً من بين الفصائل التي تستوطن بوطينة، وهي ثدييات هادئة ورزينة، وتستضيف مياه أبوظبي تجمعاً لهذه الثدييات يقدر عدده بحوالي 3000، حيث تتواجد 80% منها ضمن المحميات البحرية نظراً لقدرتها على توفير مروج الحشائش والأعشاب البحرية لأبقار البحر التي يصل استهلاك الواحدة منها 40 كيلوجراماً من الحشائش يومياً.
وتعتمد قدرات بوطينة الهائلة في دعم الرعي على ثلاثة أنواع من الحشائش البحرية وما يفوق21 نوعاً من الطحالب تنتشر حولها، وتعتبر الجزيرة «الأخصب» من بين المناطق المأهولة بهذه الحشائش في إمارة أبوظبي، وتوفر مروجها البحرية مصدراً غذائياً للعديد من الكائنات البحرية الأخرى غير أبقار البحر مثل السلاحف، كما تشكل مياهها موطناً دائماً لأسماك الهامور والشعري والينم، فيما تجبر درجات الحرارة المرتفعة خلال أشهر الصيف بعض الأنواع مثل الفسكر والجش للهرب نحو المياه العميقة، لتعود لمياه الجزيرة مرة أخرى في شهر سبتمبر.


وهناك نوعان على الأقل من الدلافين في مياه الجزيرة، حيث يشاهد دولفين المحيط الهندي – الهادي الأحدب في المياه الضحلة المحاذية للساحل،، بينما تشاهد الدلافين قارورية الأنف في المياه الضحلة والعميقة معاً. وتشكل بوطينة بيئة غنية للافقاريات مثل السرطانات والديدان وقناديل البحر والرخويات، والتي تلعب دوراً مهماً في إكمال السلسلة الغذائية بالجزيرة حيث تتغذى عليها العديد من الطيور مثل الفلامنجو التي تتخذ منها ملاذاً لها نظراً لتوفر الغذاء ولطبيعة المياه الضحلة للجزيرة، حيث توفر حركة المد والجزر بيئة مثالية لغذاء الطيور.

مالك الحزين

بالاضافة إلى ذلك تستخدم العديد من الطيور المهاجرة بوطينة كمحطة توقف للراحة والتغذية خلال مسار هجرتها من أواسط آسيا إلى أفريقيا، كما تعد الجزيرة محطة مهمة لتكاثر العقاب النساري ومالك الحزين وخطاف البحر، وتستضيف بوطينة مجموعة صغيرة من طائر الخرشنة بيضاء الوجه و25000 من طيور الغاق السوقطري الذي يعتبر أيضاً من الطيور المهددة عالمياً.

وتعد سلاحف منقار الصقر من الأنواع المدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بخطر الانقراض، كما تعتبر النوع الوحيد من السلاحف البحرية المعروف بتعشيشها على شواطئ الجزر بإمارة أبوظبي.
وانخفضت عالمياً أعداد مجموعاته بسبب شيوع تجارة دروعها، وتشمل الأخطار الأخرى التي تواجهها هذه السلاحف، فقدان مواقع التعشيش بسبب الأنشطة البشرية المرتبطة بأعمال التنمية الساحلية، وفقدان مواطن التغذية، والنفايات البحرية خصوصاً أكياس النايلون، وما تتعرض له بشكل عرضي من ضربات بوساطة مراوح محركات القوارب أو وقوعها في شباك الصيد.

شاهد أيضاً

أبو الهول الجديد

أبو الهول .. العثور على نسخة أخرى  فى أسوان

أعلنت وزارة الآثار، اليوم (الأحد) ، اكتشاف تمثال لأبي الهول في مدينة أسوان، وذلك بعد …