الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / المزيد / ” قلعة قايتباي” .. يشهد بعظمتها نابليون وفريزر والعثمانيين

” قلعة قايتباي” .. يشهد بعظمتها نابليون وفريزر والعثمانيين

قلعة قايتباى
قلعة قايتباى

 

>> وصفوها بـ ” الهرم الرابع ” .. ” وسور مصر العظيم”

 

أحد مدافع القلعة

الإسكندرية ـ  محمد الشاعر

على أعتاب مدينة الإسكندر الأكبر وفي نهاية جزيرة فاروس بأقصى غرب مدينة الثغر ( الاسكندرية ) ، على ساحل المتوسط .. أقام السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي ، قلعته الشهيرة التى تحمل إسمه ، عام 882 هـ 1477مـ  ، والتى أصبحت أهم القلاع الحربية ، لردع أي عدوان على البلاد .

أسامة الصياد
أسامة الصياد

عن ” قلعة قايتباى ” التقينا أسامة الصياد ، مدير عام القلعة  ، فقال : القلعة العريقة أقيمت على أنقاض منار الإسكندرية، الذي كان من عجائب الدنيا السبع، وتوصف بأنها هرم مصر الرابع ، وهى أيضا أهم مزار سياحي إسلامي ، في الإسكندرية ، لما شهدته من عصور ومعارك مختلفة، واصفا ً قلعة قايتباي بأنها من أهم القلاع الحربية ، التي عرفتها مصر ،  نظرا ً لإستحاكماتها الأمنية ، حيث تتكون من سور خارجي  ، وسور داخلي  ، بالإضافة إلى البرج الرئيسي .

أضاف : “قلعة قايتباي : تشبه ” سور الصين العظيم” .. هكذا وصفتها نائب رئيس وزراء الصين ، عندما زارتها ، ومن فرط انبهارها بها ، امتدت الزيارة 3 ساعات كاملة ، بدلا من نصف ساعة ، كما كان مقررا لها.

نفس الكلام قاله مدير الأمن الصيني ، خلال زيارته للقلعة .

>> خمسة الاف زائر يوميا ً

واستطرد الصياد حديثه عن وصف القلعة ، التي تستقبل 5000 زائر يوميا ، من مختلف الجنسيات، كشف أسامة الصياد، مدير عام قلعة قايتباى بالإسكندرية، أن القلعة اليوم الأحد استقبلت أعدادا كبيرة من الزائرين خلال إجازة عيد الاضحى المبارك، وشهدت إقبالا كبيراً من الزائرين بلغ 20 ألف زائر..وأضاف أن القلعة حققت إيرادات بلغت نحو 100 ألف جنيه، خلال عيد الاضحى المبارك.

فتحة لصهريج المياة
فتحة لصهريج المياة

عن تاريخ القلعة يقول : بنيت القلعة  من الحجر الجيري الصلب ،  المناسب للبيئة البحرية المحيطة لها ، حيث يحيطها البحر من ثلاث جوانب، وتحتوي بالطابق الأول على أقدم مساجد الإسكندرية ،  بالعصر المملوكي، ويضم الطابق الثاني العديد من القاعات والممرات ، وحجرات داخلية ، وكان مخصصا للقادة ، لدراسة وتجهيز الخطط الحربية.

فى الطابق الثالث توجد ثكنات الجنود ومخازن السلاح ،  بالإضافة إلى إيوان السلطان ى،  الذي يطل علي ساحة القلعة والبحر ،  ليري منه السفن علي مسيرة يوم ؛ وقد جدد السلطان  قنصوه الغوري القلعة ، وزاد من حاميتها  ، ولكنها أهملت خلال فترة الاحتلال العثماني لمصر؛ ليأتي بعد ذلك محمد على باشا ليضيف العديد من الغرف داخل السور الداخلي للقلعة داخل صرح القلعة وتزويدها بالمدافع نظرا لكبر حجم الجيش في عهده.

مصب الزيت على الأعداء بالدور الثانى
مصب الزيت على الأعداء بالدور الثانى

كما تحتوى القلعة علي صهريج لتجميع المياه سواء عن طريق الأمطار أو من خلال ملئه بقرب المياه التي كانت تأتى محملة علي الجمال ،  ليشرب منها الجنود، وغرفة لطحن الغلال ،  موجودة بالطابق الأرضي.

>> نظرةمستقبلية:

وأعرب الصياد عن غضبه ، من عدم استغلال القلعة التاريخية ، بصورة ججيدة ، لتنشيط السياحة الداخلية ، وتنمية الموارد، ويلساءل : لماذا لا تعقد المؤتمرات السياحية ،  داخل ساحة القلعة ، والتى من شأنها تنشيط السياحة داخليا ً وخارجيا ً ، لما تجذبه هذه المؤتمرات من شخصيات مؤثرة ، من جنسيات مختلفة ، ووجود العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، التى تغطى هذه الأحداث .

وطالب مدير عام قلعة قايتباى ، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ،  لتنظيم رحلات يومية ، إلى القلعة ، ليتعرف الطلاب على تاريخ بلادهم ، ويستكشفون أثارهم ، مع إرشادهم بطرق التعامل مع الأثر ، والحفاظ علية.

ويشير الصياد إلى أنه من ضمن المقترحات المقدمة ، استغلال بعض الصواحن الموجودة بساحة القلعة ، لتكون بازارات تبيع الهدايا التذكارية للزائرين؛ كما تقوم الآن  لجان متخصصة ،  بدراسة إنشاء كافيتريا بمنطقة الحماية الشمالية ،  بجوار متحف المحنطات ،  بما يتماشى مع شكل الأثر  ، لخدمة الزائرين.

 >> معارك ضارية

شهدت قلعة العديد من المعارك الضارية إبان الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على مصر1798مـ ليستولى على القلعة، والاحتلال البريطاني “حملة فريزر” وعند قيام الثورة العرابية عام 1882 جاءت الحملة  البريطانية الثانية المدمرة والتي قامت بضرب مدينة الإسكندرية 11 من يوليو عام 1882حيث قام الأسطول الإنجليزي بضرب القلعة بمدافعة ليحدث بها تصدعات كبيرة و ينهار برج القلعة تماما  لتبقى على حالها حتى قامت لجنة الحفاظ على الآثار العربية عام  بعمل العديد من الإصلاحات بها1904مـ، ليتم ترميمها مرة أخرى عام 2002-2003.

 

صهريج المياة
صهريج المياة

>> شاهد على التاريخ

وفى لقاء مع بعض الزائرين للقلعة  ، يقول المهندس السيد الشاطبي :  “على الرغم من أنني من مواليد الإسكندرية ، الإ أنها المرة الأولي ،  التي أزور فيها قلعة قايتباي ، لكى يستمتع حفيدي يوسف ، بهذه الرحلة ، ويفخر بتاريخ وطنه .

ويقول أمين محمد وعمر أشرف:  ” إحنا من الإسماعيلية وجئنا للمصيف فى إسكندرية ، بس كان نفسنا نشوف القلعة من زمان ، ونلتقط صورا تذكارية ، وهى أول مكان نزوره ، وشعرنا براحة نفسية كبيرة ،  فى المكان ده وعلى فكره فيها شبه كبير من طابية عرابي  ، الموجودة عندنا .. بس طابيتنا صغيرة جدا مقارنة بهذه القلعة العريقة .

شاهد أيضاً

جانب من الحضور

” القيادة من أجل المستقبل  ” .. فى مركز اعداد القادة بسوهاج

كتب ـ عبد الحليم محمد نظم مركز التعليم المدني وإعداد القيادات الشبابية بسوهاج  ، المنحة …