الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / عيد “الجمهورية” .. ومعبودة الجماهير

عيد “الجمهورية” .. ومعبودة الجماهير

بقلم : فهمى عنبه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** ستظل جريدة “الجمهورية” هي الصوت المعبر عن آمال الشعب وطموحاته وثوراته منذ صدور العدد الأول في مثل هذا اليوم قبل 64 عاماً.
.. لن يستطيع أن ينال من مكانتها في قلوب المصريين من يحاولون تشويه دورها الرائد في نقل الحقائق. وتثقيف المواطنين.. ونقل هموم البسطاء والمطحونين. ونشر الأخبار الصادقة والتحقيقات الواعية. والحوارات الشيقة.
.. ولن يتمكن من المزايدة علي مواقفها الوطنية وتبنيها لقضايا أمتها العربية. ودفاعها عن حقوق شعوبها من المحيط إلي الخليج. إلا مَن لا يعرفون قدرها.
كانت هي الرائدة في الصحافة الرياضية والاقتصادية. وفي تكريم العلم والعلماء. ومساندتها للأوائل والمتفوقين. وفي حل مشاكل المواطنين.
تواصلت الأجيال في مؤسسة “الجمهورية” لتستمر في أداء رسالتها.. وعانوا في سبيل ذلك. وتحملوا الكثير وضحوا منذ ثورة 23 يوليو بالوقت والجهد والعرق.. بل إنهم بعد ثورة 25 يناير كانوا أبناء المؤسسة الوحيدة الذين تنازلوا عن الكثير من حقوقهم المادية. إيماناً منهم بما تمر به البلاد. وتباطؤ المؤشرات الاقتصادية. ولمشاركة المواطنين الذين يعانون من ضيق المعيشة.. والتزاماً من جميع العاملين والإداريين والصحفيين بمبدأ ترشيد الإنفاق والتقشف الذي تطالب به “الجريدة” كل الوزارات والهيئات. وتتمني أن يفعله كل مسئول.. لدرجة أنه تم إيقاف الحوافز والمكافآت.. كما أن أعضاء مجلس الإدارة تنازلوا طواعية عما يتم صرفه لكل أعضاء مجالس الإدارات في مصر بالشركات والمصانع والهيئات والمؤسسات. سواء التي تحقق مكاسب أو خسائر بما في ذلك كافة المؤسسات الصحفية الأخري.
هؤلاء هم أبناء “الجمهورية” الذين يشعرون بالوطن والمواطن. ويؤيدون ما يكتبونه بالأفعال. وليس كغيرهم ممن يحملون الشعارات. ولا يقدمون شيئاً للبلد.. فهل يتعظون؟!!
لن أتحدث كثيراً عن “الجمهورية” ولا دورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية والرياضية. فذلك مسجل في أكثر من رسالة ماجستير ودكتوراة بالجامعات المصرية والعربية.. ولكنني أري أنه من الإنصاف أن أشد علي يد كل عامل وإداري وصحفي في عيد جريدتهم وهي تتخطي 64 عاماً كانت خلالها دفتر أحوال هذا الوطن.. وأهمس في آذانهم ألا يلتفتوا إلي مَن يحاولون تشويه الصورة الجميلة لصحيفة الشعب وثوراته. ولا تصدقوا الشائعات التي هدفها النيل من سعيكم للدفاع عن صوت الجماهير.. ولا إلي هذيان البعض بكلام متعصب يبتعد عن الحقائق.. فلا يوجد ما يستحق أن نلتفت إليه سوي ما يمليه علينا الضمير والواجب تجاه مصر والمصريين والأمة العربية.. وأن نراعي الله في كل ما نفعله ونقدمه للقراء الذين ينتظرون “الجمهورية” في كل صباح.
.. ولأنها مثل “الجمهورية” لا يختلف عليها اثنان. فقد ظلت النجمة المحبوبة “شادية” هي معبودة الجماهير في الوطن العربي لأكثر من 70 عاماً.. قدمت خلالها الفن الراقي. وأمتعت الجماهير بصوتها. بأفلامها وأغانيها الوطنية والعاطفية والدينية.
لم أكن أعلم سوي أول أمس فقط بأن شادية قامت بالغناء في عيد ميلاد “الجمهورية” السادس عام 1959 في حفل كبير شارك فيه عبدالحليم حافظ ونجاة الصغيرة والعديد من أهل الطرب في ذلك الوقت. وكانت شادية هي النجمة البارزة. بينما العندليب ونجاة في بداية مشوارهما الفني.
أسمعني الدكتور أحمد المنزلاوي. جبرتي “الجمهورية” هذا الحفل الموجود علي “اليوتيوب” وكانت المفاجأة أن من قدم شادية وهي تصعد للغناء كان عميد المسرح العربي يوسف وهبي الذي قال عنها: إنه يقدم أفضل دواء للأعصاب هو “SH” “AD” “IA” يعني “شادية” وهكذا بالفعل كان صوتها وكانت صورتها التي لم تسلم أيضاً ممن يحاولون تشويهها لكنهم لم يستطيعوا.
رحم الله الفنانة شادية.. وكل عام وأبناء “الجمهورية” بألف خير.

>> عتاب لوزير الشباب: 

لماذا التفرقة بين كرة القدم ورفع الأثقال؟!
** يستحوذ لاعبو كرة القدم علي الاهتمام الجماهيري والإعلامي ويحصدون الشهرة والرواتب المرتفعة والمكافآت المبالغ فيها حتي أنهم لا يتركون إلا الفُتات لأبطال اللعبات الأخري.
.. وإذا كانت هذه التفرقة تحدث في كل الاتحادات والأندية الرياضية.. فإنها غير مقبولة من وزارة الشباب التي من المفترض أنها الحضن الدافئ لكل الرياضيين في مختلف اللعبات.. وتعامل الجميع علي قدم المساواة دون تعصب أو انحياز أو تشجيع للعبة علي أخري.
فوجئ الوسط الرياضي بقرار المهندس خالد عبدالعزيز وزير الرياضة والشباب بصرف 750 ألف جنيه للبطل محمد إيهاب الحائز علي 3 ميداليات ذهبية في بطولة العالم لرفع الأثقال و250 ألف جنيه لزميلته البطلة سارة سمير التي حصلت علي ميدالية ذهبية في نفس البطولة المقامة بأمريكا. حيث تم رفع العلم وعزف السلام الوطني المصري 4 مرات في إنجاز تاريخي لم يتحقق منذ عام 1950 حينما فاز خضر التوني بذهبية العالم بفرنسا.. وسبب المفاجأة أن الوزير قرر صرف 1.5 مليون جنيه لكل لاعب في المنتخب القومي لكرة القدم حينما تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم بروسيا.. وبالحساب فإن الميدالية الذهبية في بطولة العالم تعادل سُدس قيمة الجائزة الممنوحة لمجرد الوصول لنهائيات المونديال فماذا ستكون مكافأة اللاعب إذا بلغنا المربع الذهبي أو حصلنا علي كأس العالم؟!!
إذا قالوا إن المنتخب لم يذهب لكأس العالم منذ 28 عاماً.. فإننا لم نحقق ميدالية ذهبية في بطولة العالم للأثقال منذ 67 عاماً.
.. وبالمناسبة نفس المكافآت الأقل تقاضاها أبطال العالم في الإسكواش أو من حصلوا علي ذهبيات في أوليمبياد أصحاب القدرات الخاصة أو السمكة الذهبية فريدة عثمان. بطلة السباحة.. وهنا يعود السؤال: لماذا التفرقة وعدم المساواة؟!!
.. وإذا كانت الحجة أن هذه هي اللوائح فلنغيرها لتحقيق العدالة.. وليتم عمل لائحة مكافآت تطبقها وزارة الشباب علي مختلف الألعاب الجماعية والفردية ولا تكون رياضة واحدة “علي رأسها ريشة” تستحوذ علي نصيب الأسد والباقي يعاملون كأبناء “البطة السوداء” يحصلون علي الفُتات ويكفي أن الإعلام يتجاهل أبطال اللعبات الشهيدة “الغلابة” الذين تظن وزارة الشباب أنهم سيفرحون بأي مبلغ لأن بعضهم ربما لم يدخل جيبه ألف جنيه خلال مشواره الرياضي لأن أنديتهم واتحاداتهم لا تجد ما يمنحونه لهم. كما أن الرعاة ورجال الأعمال لا يغدقون بأموالهم سوي علي لاعبي الكرة.
للعلم.. عدم العدالة في المعاملة وبخس الأبطال في المكافآت والرواتب. ومنحهم التفرغ للاهتمام بالتدريب وقلة الموارد لتوفير المعسكرات والاحتكاك الخارجي لهم هو الذي يشجع البعض منهم علي الهروب إلي دول أخري وأخذ جنسيتها واللعب باسمها.
مطلوب من الإعلام والمجتمع ومن وزارة الشباب تغيير الفكر والاهتمام بالرياضات الأخري بخلاف كرة القدم خاصة اللعبات الفردية إذا كنا نريد حصد ميداليات في الأوليمبياد القادم.. والأهم مطلوب فوراً مساواة محمد إيهاب وسارة سمير في المكافآت بأي لاعب في المنتخب الوطني خاصة أن بعضهم لم يلعب أي مباراة ولم يشارك في شوط واحد وحصل علي المكافأة كاملة.

>> قانون للحد من سفه انتخابات الأندية 

** انتهت هوجة انتخابات الاتحادات والأندية الرياضية وتم تقنين أوضاعها وفقاً للقانون الجديد باستثناء كرة القدم التي هي دائماً فوق كل القواعد واللوائح والقوانين.
لا علاقة لنا بما حدث من خلافات و”تربيطات” انتخابية وتحالفات تمت بين أعداء الأمس. فأصبحوا يداً واحدة في أكثر من ناد واتحاد في ظاهرة تؤكد أن أخلاقيات عالم السياسة ولغة المصالح قد انتقلت إلي الشارع الرياضي فقضت تماماً علي الأخلاق الرياضية وروح التنافس الشريف وتقبل الفوز أو الهزيمة بأخلاق الفرسان.
ما يهمنا هو تأثير المشهد الانتخابي علي النشء والشباب وعلي الساحة الإعلامية وعلي الاقتصاد الوطني. خاصة أن الأندية من المفترض أن تلعب دوراً في التربية وخلق مجتمع خال من الأمراض الجسدية والنفسية.. وتدعو إلي نبذ العنف والتعصب والتطرف.. وتنقذ الأجيال القادمة من الإرهاب والإدمان و”البلطجة”.. وتزرع فيهم روح الوطنية والبطولة والسعي لتحقيق الأفضل دائماً.. ولكن للأسف فإن الواقع وما حدث في الأسابيع الماضية خلال الانتخابات جاء عكس ذلك تماماً!!
الغريب أنه حتي في الأندية الصغيرة التي تقترب من الساحات الشعبية أو مراكز الشباب. فإن التكالب علي الترشح لعضوية مجالس إداراتها والضرب تحت الحزام بين المتنافسين. وصل إلي درجة من التسيب ومن الانفلات الأخلاقي لم تشهده البلاد من قبل وزاد من انقسام المجتمع بدلاً من المساعدة علي لم الشمل وتحقيق المصالحة وبث روح التسامح بين الأعضاء.
أدي الحشد الإعلامي والتسابق علي التحيز لمرشحين محددين واستضافتهم للنيل من خصومهم إلي تصنيف الصحف والمجلات والقنوات التليفزيونية والبرامج الإذاعية وتحديد هويتها سواء ضد أو مع. ولم يكن هناك حياد ولا موضوعية في التعامل مع كافة الأعضاء ولا مع القوائم المتنافسة.. وأصبحت وسائل الإعلام وكأنها في صراع مع بعضها “وتاهت” القواعد المهنية في الزحام.. وكان التأييد للشخص أو القائمة مفضوحاً. وواضحاً.. ويعرفه أعضاء النادي بمجرد فتح الإعلامي مقدم البرنامج لفمه. أو من قائمة ضيوفه. أو من مانشيت الصفحة الرياضية. أو حتي من غلاف المجلة.. وبدلاً من تعريف الناخبين بالمرشحين وبرامجهم. ساهمت البرامج والأخبار المنشورة في زيادة البلبلة ونشر الشائعات والأكاذيب والاتهامات المتبادلة.. فهل هذا هو ما نريده؟!.. أن يزداد الاحتقان والاستقطاب؟!.. وماذا سيفعل المجلس الأعلي وهيئتا الصحافة والإعلام؟!!
الأهم من كل ذلك هو حجم الإنفاق علي الدعاية والإعلان الذي فاق كل تصور وزاد علي حده للحصول علي عضوية مجالس إدارات لأندية رياضية واجتماعية. من المفترض أن يكون العمل فيها تطوعياً وخدمياً. ولا يحقق أي مصالح أو منافع مادية شخصية لمن يفوز بالمنصب.. ولكن تجربة الأيام الماضية خاصة في الأندية “السوبر” كشفت عن تمويل خرافي للحملات الإعلانية وتكاليف إقامة الندوات والمؤتمرات زاد علي عشرات الملايين من الجنيهات. كان من الممكن ضخها في الاقتصاد الوطني أو التبرع بها لمعهد الأورام ومستشفي السرطان أو لتطوير منطقة عشوائية أو المساعدة في التخفيف من معاناة “الغلابة” بدلاً من استفزازهم وزيادة حدة نقمة البسطاء علي سفه الأغنياء!!
انتهي مولد انتخابات الاتحادات والأندية.. ولابد من وقفة لكل الجهات لعدم تكرار هذه الصورة السلبية التي حولت أحد أهم الأماكن الاجتماعية التربوية إلي ساحات للحروب.. وتركت العديد من البُقَع السوداء في ثوب الرياضة الأبيض. إضافة إلي تساؤلات لابد من الإجابة عليها ليتم تصحيح مسار الرياضة المصرية.. وأول الأسئلة هو ماذا يريد رؤساء الاتحادات والأندية أن يعلموه من مبادئ وقيم. فإذا كان “الكبار” هذا حالهم من تقطيع بعضهم.. فأين الأخلاق التي يجب أن تبثها الأندية في الأعضاء خاصة النشء والشباب؟!!.. وماذ ننتظر من لاعبي ومشجعي أي فريق إذا انهزم من المنافس.. وإذا كان هذا هو الواقع.. فلماذا نعتب علي “الألتراس” الذين يتعصبون ويشتمون ويضربون ويحطمون الاستادات؟!!
.. أما عن الإسراف والتبذير الذي وصل إلي حد السفه في الإنفاق. فلابد أن يتدخل مجلس النواب مع وزارة الشباب والرياضة لوضع قانون ملزم لجميع الاتحادات والأندية يفرض علي الأعضاء عدم تجاوز الدعاية لمبلغ معين.. وأن يقتصر وضع اللوحات واللافتات الإعلانية علي النادي من الداخل. وأن يتم توزيع الأوراق الانتخابية علي أعضاء الجمعية العمومية الجالسين في أروقة النادي أو الاتحاد. وعدم خروجها إلي الشوارع المحيطة أو تعليقها علي الكباري والطرقات في المدن والعاصمة أولاً للحد من الإسراف.. وثانياً للحفاظ علي جمال الشوارع.. وثالثاً لأن المستهدف هم أعضاء النادي أنفسهم وليس غيرهم.. من الضروري إصدار هذا التشريع لأنه لن يوقف هذا التبذير والسفه في الإنفاق سوي الالتزام بقانون يتم تنفيذه بصرامة. وعلي جميع الأندية دون استثناء.. وما هو المطلوب من الاتحادات والأندية؟!!
.. تركت الانتخابات جروحاً لدي عدد غير قليل من المرشحين وتسببت في حدوث شروخ في أغلب الأندية. وجمعياتها العمومية.. أما ما حدث في الأهلي والزمالك بالتحديد “فلا تعليق”!!.. لأن الأمور ابتعدت عن الرياضة والأخلاق. وانزلقت إلي الهاوية!!
عموماً.. الساحة الرياضية وتوابعها “الإعلام والانتخابات” تحتاج إلي إعادة ترتيب البيت.. ولكن قبل ذلك علينا أن نحدد في البداية وأن نتفق علي ما هي الرياضة وما هو المطلوب من الاتحادات والأندية؟!.. وتلك حدوتة أخري.

شاهد أيضاً

صفقات .. وصفعات

بقلم : فهمى عنبه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** كان من الطبيعي جداً ألا يتأخر الرئيس الامريكي دونالد …