الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / ضرب مصر .. دون غيرها هل حب .. أم كراهية ؟!!

ضرب مصر .. دون غيرها هل حب .. أم كراهية ؟!!

محفوظ الأنصارى

بقلم: محفوظ الأنصاري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا “الانجذاب المجنون” نحو مصر.. نحو أرضها.. ونحو شعبها.. ونحو جميع مقوماتها.. البشرية. والمادية.. تلك التي تشكل حاضرها. وواقعها.. وأخري التي تصنع تجمع عناصر ومقومات مستقبلها.
هذا “الانجذاب المجنون”.. الذي نشاهده ونتابعه:
هل هو دليل غرام ومحبة؟!!
أم هو.. تربص وحقد. وكراهية.. غير معروف لها.. دوافع وأسباب؟!!
* فإذا تحدثنا. ولمسنا الجانب المنجذب “حُبًا”.. وجدنا العديد من الأسباب والدوافع. الصانعة والمؤثرة. لخلق هذه الحالة العاطفية النبيلة. التي تأخذ الكثيرين من البشر.. ومن كل مكان.. إلي هذا الارتباط الإنساني. الرقيق والجميل. بمصر وشعب مصر.
* أما إذا حاولنا التعرف.. علي الأسباب والدوافع التي تأخذ العديد. أو البعض من القوي والجماعات.. في اتجاه الحقد. والكراهية. والتآمر علي مصر وشعب مصر.
عندها.. لن تجد أسباباً. أو دوافع كفيلة بالإقناع. والاقتناع.. بأنه لابد من ضرب مصر.. ومحاصرة شعب مصر.. وإلحاق الأذي والضرر بكل ما ينتمي لمصر.
بينما الواقع.. وسلوك وتصرفات الكثيرين. تقول. وتفعل. وتمارس غير ذلك!!
* * * * *
* هل تقوم السلطات المصرية.. وأجهزتها. وقواها. “الخفية” بعمليات “سرية”.. تستهدف إسقاط الحكم.. في لندن.. أو في “واشنطن” أو في “أنقرة” أو في “باريس”.. أو في غيرها من العواصم. والدول الكبري. وغير الكبري!!
* هل حاولت “السلطة المصرية”.. “غزو”.. واحتلال.. مواقع ومناطق الثروة في العالم. من خلال تحركات “خفية”.. وكان لابد من معاقبتها وملاحقتها. داخل أراضيها.. وبين أبناء شعبها. وجيشها. وأمنها؟!!
* أم أن مصر تقوم الآن.. وفي “السر”.. وبدون ضجة. أو إثارة.. بتشكيل “تحالف إقليمي” وفوق إقليمي.. مستغلة الفراغ الدولي القائم.. وغياب “قيادة عظمي” أمريكية كانت. أو بريطانية.. بحيث يتولي هذا “التحالف العالمي”.. الذي تخطط وتجهز له مصر.. بالاستيلاء علي موقع “القيادة” والإدارة للكون.. بعيداً عن هيمنة الغرب “الأمريكي الأوروبي”.. والتحكم بالتالي في شئؤن الأرض والبشر؟!!
هناك في الواقع علامات استفهام عديدة. من شأنها أن توقفنا عندها..
من أجل أن نتعرف علي الأسباب والدوافع التي تدفع “بهذا” الهجوم”. أو “العداء الجنوني”. الذي تمارسه قوي عربية. وإقليمية. ودولية.. ضد مصر.. وعلي مختلف الجبهات والأهداف.
* * * * *
الشيء المؤكد.. أنه لا يصح. أن ننكر.. أو نتجاهل الحقائق الثابتة التي تعيشها مصر.. ومصر بالذات منذ عقود.. وحتي اللحظة.
لكن المؤكد أيضاً.. أن تغيرات. وتحولات. قد طرأت علي الجميع.. الكبير. والصغير والمتوسط.. وأن هذه التغيرات قد أصابت العديد من كبار العالم. وأخذتهم إلي ركن. يتوارون فيه.. لكن يظل هؤلاء المتوارون. يمارسون “حرفهم”.. وولعهم الدائم بالتآمر والوقيعة.
وربما كانت ظاهرة “التوكيلات”.. أو الحرب والعمل بالوكالة. قد طفت علي سطح السياسة الدولية.. وتراجعت بعيداً عن مقدمة الصفوف. الكبار من الدول.. ودفعوا بالصغار إلي الصدارة. لممارسة “الحقير من التصرفات”.. والممارسات.. إلا أن جوهر السياسات “الخسيسة” مازال قائماً.
فعلي سبيل المثال.. وضع “قطر” بمساحتها المحدودة. وعدد سكانها الضئيل في الصدارة.. لا يعني إلا شيئاً واحداً هو أن “الكبار”. لا يسمحون لاسم بلدهم. أن يرتبط بهذه التصرفات أو السياسات.
سواء كان بالتآمر علي مصر.. أو بالقيام “بمغامرات” عسكرية علي معسكرات الجيش في سيناء. أو غيرها من العمليات التي نقرأ عنها ونتابعها كل يوم.
وهنا.. يبرز تساؤل مهم ومثير:
لماذا كل هذا “الحماس”.. من جانب “قطر” بالذات ضد “مصر”.. ولماذا هذا الولع والعشق للقيام بإجراء جرائم قتل. وتخريب. واغتيال ضد المؤسسات المصرية. وضد أفراد الجيش والشرطة.. في حين لا يوجد أي نوع من العداء. أو الخصومة؟!!
هل تريد “قطر”.. أن تحتل مكان مصر علي خريطة العالم والإقليم.. وهل تريد أن تقوم بنفس المهام؟!!
وهل يعقل أن تحل “مجموعة أفراد لا يتجاوز عددها 300 ألف نسمة.. محل أمة. قوامها ما يقرب من المائة مليون شخص؟!!
* * * * *
وقبل أن نصل إلي نقاط النهاية.. نعود ونسأل قطر:
ماذا تريدين؟!.. وأي أمر أو دور تستطيعين القيام به؟!.. وهل لديك من يستطيع أن يفكر ويدبر.. ويخطط؟!!
وإذا لم يكن هذا ولا ذاك.. فضلاً عن ضآلة التعداد والمساحة.. فماذا تريدين؟!.. وهل صحيح أن عائدات “الغاز” تكفي؟!.. ومن سيتولي إدارة العالم الذي تريدين التحكم فيه؟!!
هل هي إيران؟!.. أم هي تركيا؟!.. أم هي أمريكا وقاعدتها العسكرية؟!.. أم هي باقي المرتزقة المندفعين من كل مكان؟!!
أتوقع أن يسقط الأمير القائد والبطل “تميم” عن مقعد الحكم قبل نشر هذا المقال.
لكن استمراره لا يغير شيئاً.
والمتغير.. كما نري.. ويري هو.. أن 2 مليون مواطن تركي قد ساروا علي الأقدام 25 يوماً. من أنقرة إلي اسطنبول في مظاهرة أو مسيرة احتجاج. علي الرئيس الديمقراطي أردوغان!!
والمتغير أيضاً.. أن العراق. قد استردت وبالكامل “الموصل”.
والمتغير كذلك.. هو الكشف عن 3 فلسطينيين أغوار. كانوا شركاء في الهجوم علي “رفح المصرية”.. والباقي لم يكشف عنه بعد.. وإن كانوا جميعاً.. هؤلاء الخونة.. قد سقطوا قتلي.. أو هربوا “جبناء”.
كثير من الخيانات.. ومن الغباوات.. ومن المآسي والجرائم ضد مصر وشعب مصر.. وهو أمر شديد الغرابة.. ويدعو إلي الكتابة.. لكنها مرحلة. وستمُر.. والنصر للحق والعدل.

شاهد أيضاً

الأفعى .. وعشبة ” جلجامش “

بقلم : حميد سعيد ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قرأت أخيرا رواية ” في مديح الحب الأول” للروائي العراقي …