الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
الرئيسية / الصفحة الاخيرة / سيد سيما .. سياراته ” الأنتيكا ” بطلة ” حرب كرموز “

سيد سيما .. سياراته ” الأنتيكا ” بطلة ” حرب كرموز “

سيد سيما يصلح سيارة أنتيكا
سيد سيما يصلح سيارة أنتيكا

>> الميكانيكى الشهير : بدأت اقتناء السيارات القديمة من المزادات في خمسينات القرن الماضي

كتبت ـ هنا علوان

أعاد سيد سيما، ـ أشهر مورد للسيارات القديمة لخدمة السينما والدراما ـ ، اكتشاف نفسه بعد 50 عاما من العمل، عبر بوابة فيلم “حرب كرموز“  ، الذي يعرض في دور السينما، وقدّم نفسه كمنقذ لمخرج الفيلم ،  بيتر ميمي  ، عبر العشرات من المركبات الكلاسيكية ، التي فتحت باب التساؤلات ، عن كيفية توفيرها ،  واستمرارها في العمل منذ قرابة القرن، ليكتسب الميكانيكي الذي عشق الفن ،  شعبية كبيرة .

في كواليس فيلم “حرب كرموز”، للمخرج المصري بيتر ميمي ، كان سيد سيما حاضرا بقوة ، لم يصدق أنه أمام عمل سينمائي ، مغاير للأعمال التي شارك فيها ، على مدار نصف قرن .

يقول الميكانيكي العجوز : شهرة سياراته أدت أيضا إلى مشاركتها في ثلاثة مسلسلات رمضانية وهي “ليالي أوجيني”، “اختفاء” و”عوالم خفية”.

ويجمع  ” سيما ” معظم أسطوله في مرآبه الرئيسي بمدينة الإنتاج الإعلامي في منطقة 6 أكتوبر، لا دخول ولا خروج إلاّ بسلسلة من الموافقات الأمنية والتفتيش المستمر على كل بوابة، ولا مجال لدخول عدسات المصورين إلاّ بموافقة كتابية من إدارة المدينة.

وسبق أخصائي “الأنتيكا” الكثيرين، عندما فكر مع رحيل الاحتلال البريطاني لمصر في خمسينات القرن الماضي، في اقتناء السيارات المتبقية، ودخل مزادات عديدة لهذا الهدف.

سيد سيما
سيد سيما

وتنتمي معظم السيارات التي شاركت في فيلم “حرب كرموز” إلى طراز “ويليس كواد” المعروف باسم “الغارة”، ولم تكن المعركة وأصوات الانفجارات هي شغله الشاغل فقط، لكن العدد الضخم من المشاركين والكومبارس الذين وصل عددهم إلى ثلاثة آلاف شخص، بينهم 20 طفلا، تعاملوا باستخفاف مع سياراته.

قال إنه شعر بالحزن على سيارة كلاسيكية تعرضت للتدمير في مشهد غرق “أسمهان” في المسلسل الذي حمل اسمها ولعبت بطولته السورية سلاف فواخرجي، حيث اضطر فريق العمل إلى تقطيع سقف السيارة كي تستطيع البطلة التنفس تحت الماء أثناء التصوير، وتمت إعادة المشهد أكثر من مرة لتظل معطلة حتى الآن.

ويتفق جامع السيارات القديمة مع المخرج على الدور الذي تلعبه سياراته، كما لو كان وكيلا عنها، وأصبح أكثر تدقيقا في تلك النقطة حتى لا يفاجأ بمشاهد خارج النص، مثلما حدث معه في فيلم “العيال هربت” للفنان حمادة هلال، فبعد أن تم الاتفاق مع المخرج والمنتج مجدي الهواري على استئجار سيارة تاريخية تحمل اسم “عزة”، أضاف مشهدا يتضمن غرقها في النيل، ما عرّضها لأضرار دفعتها إلى اعتزال المشاركة السينمائية لمدة سبع سنوات كاملة حتى تم إصلاحها.

السيارة “عزة” لها تقدير خاص عند سيد سيما، لأن الفنان إسماعيل ياسين استعملها في الكثير من أعماله القديمة، ومثلها سيارة ثلاثية العجلات للفنان عبدالسلام النابلسي “موديل 50” استقلها في فيلم “يوم من عمري” مع عبدالحليم حافظ، وهي صناعة ألمانية، وكانت تعتبر سيارة شعبية في مصر منذ ستين عاما، وتباع حينها بخمسين جنيها (نحو 6 دولارات الآن)، ولازالت في الخدمة حتى الآن.

أسطول السيارات القديمة
أسطول السيارات القديمة

ويرفض ” سيما ”  الإفصاح عن اسمه الحقيقي قبل دخول عالم السينما، القناص الذي ينتهز الفرص، فمع مساعي الرئيس جمال عبدالناصر لتحديث الجيش المصري بعد نكسة 1967، دخل سيما كمشتر لسيارات عسكرية قديمة على أنها خردة، ليعيد إليها الحياة من جديد، ويعود بعضها للخدمة، وهو ما ظهر في أفلام وأعمال درامية تناولت حقبة الستينات من القرن الماضي.

ويملك سيما سيارة “فورد موديل 29”، تم استخدامها في فيلم “ميدو مشاكل” بطولة أحمد حلمي، وفيلم “البطل” لأحمد زكي، و”جاغوار موديل 36” شاركت في مسلسل “الملك فاروق” للفنان السوري تيم حسن، و”أوبرون” وهي أول وأقدم سيارة موديل 1900 وتم استخدمها في كليب “شروق وغروب” للفنانة المغربية سميرة سعيد، وأفلام “أولى ثانوي” لنور الشريف، و”سمع هس” لممدوح عبدالعليم، و”يا مهلبية يا” للفنانة ليلى علوي.

ولديه سيارة “روفر موديل 48” تم استخدامها في فيلم “ناصر 56” لأحمد زكي و”جحيم تحت الأرض” لسمير صبري، ومسلسل “لا” ليحيى الفخراني، وسيارة “فيات موديل 49” التي تم استخدامها في مسلسل “جراند أوتيل” لعمرو يوسف، علاوة على سيارة “ستيدو بيكر” للفنان رشدي أباظة، و”بليموث” لعماد حمدي، و”توزوتو” للفنانة صباح، شاركت في العديد من الأفلام.

شاهد أيضاً

استراليا : مكافأة ضخمة لمن يرشد عن ” مجرمى الفراولة “

أعلنت ولاية كوينزلاند (شمال شرق أستراليا) ، أمس السبت ، عن مكافأة قدرها 71500 دولار …