الإثنين , 20 أغسطس 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / سنلتقى أيها البطل

سنلتقى أيها البطل

بقلم : د. نادر مصطفى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إليك أكتب أيها البطل الصامد فوق رمال وصخور سيناء بين التلال والوديان في ظلمة الليل الموحشة وتحت شمسها المحرقة.. القابض علي سلاحه في يقظة واستعداد.. لا يراك إلا الله عز وجل.. بحثاً عن خنادق الأفاعي والعقارب إليك أكتب.. ليت كلماتي تصلك.. أعانك الله علي عظمة ما تقوم به من مهام.. وثبت خطاك في ظروف قاسية ليس فيها ما ننعم به من شبكات الاتصال ولا الكهرباء.. إنه السلاح وشربة من ماء ساخن وزاد المقاتل.
إنها عيشة المجد الهنية.. فإما رجوع المنتصر أو شهادة الأبطال في جنة الخلد.
إليك أكتب يا أخي وصديقي متمنياً أن تعود لنا ولأبنائك وزوجتك بألف سلامة.. حتي نقبل جميعاً عيونك التي ما نامت.. ونتبارك بوضع أيدينا علي جروحك.. كم يهفو القلب إلي سيناء وإلي العائدين من هناك.. ليتني معكم في صحرائها.. ذات يوم ستروي حبات رمالها ما لم نره.. ستحكي قصص البطولة وتبوح بأسرار لم يشهدها غير الله.. سينطقها الذي أنطق كل شيء لتحكي عن حرب ضروس صد قوي الشر والظلام حرب لدحر الإرهاب البغيض عن أمتنا العربية.
إليك تحياتي واحترامي وتقديري يا من تقاتل في سبيل الله علي أرض الفيروز الغالية لينعم شعب مصر بالأمن والأمان.
إن ما تقدمه من غال ونفيس هو أعظم دروس مصر اليوم.. إنه تكريس لمعني التضحية وحب الوطن أمام عيون شعب عظيم.
نصركم هزيمة لـ “الجزيرة” وعملائها فكلما تحولت الرمال تحت أقدامكم إلي مزارع ومساكن وآبار وطرق زاد حقدهم وتناثرت أكاذيبهم.. فكيف يعي قيمة الوطن أو البطولة من لا يقيمون للقيم الإنسانية وزناً.
إليك أكتب يا من كتبت بدمائك حكاية وطن.. أرد عليك بحبر من حب عسي أن تصلك كلماتي.. وإن لم نستطع أن نكون معك بأجسادنا فنحن جميعاً معك بقلوبنا.. ومن يعلم.. متي وكيف سنلتقي؟

شاهد أيضاً

واحدة.. تكفي!

بقلم : عاصم بسيوني ــــــــــــــــــــــــــــــــــ “اركب عربيتك”.. مبادرة طالب بإطلاقها نائب بالبرلمان. هدفها الاستغناء عن …