الإثنين , 15 أكتوبر 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / دولة .. آيلة للسقوط !! 

دولة .. آيلة للسقوط !! 

خيوط الميزان

بقلم : سمير رجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير سياسي عن أحداث الساعة : 
أكبر تجمع اقتصادي في إيران .. يؤكد للملالي: 
انتهي .. الوقت..! 
أمريكا أمام محكمة العدل الدولية: 
إنهم داعمون للإرهاب العالمي بالوثائق والمستندات 
بعد القبض علي الإرهابي الأكبر هشام عشماوي “حياً”.. 
وبعد تصفية 52 من عُتاة مجرميهم: 
التكفيريون أيقنوا .. أنه لا عاصم لهم من أمر اللَّه 
صحوة قطاع الأعمال .. خطوة تأخرت كثيراً 
إنه السياج المتين لدعم الاقتصاد القومي 
شاء مَن شاء .. وأبَي مَن أبَي 
مكاتب حماية المستهلك .. مبادرة طيبة .. المهم الاستمرار! 
تعلم وممارسة السياسة .. يسبقان معاقبة المتخلفين عن الانتخابات 
بيان قناة بيراميدز علي شاشتها السوداء .. “مستفز” .. ولابد من حذفه 

هل كان ملالي إيران يتوقعون أن الدوائر سوف تدور عليهم ويصبحون في مرمي نيران العدالة التي تطاردهم من كل جانب؟!
.. وهل أولئك الذين رعوا الإرهاب.. وساندوا الإرهابيين وغرسوا جذور الشر في مناطق عديدة من العالم قد وضعوا في اعتبارهم يوماً أن ساعتهم آتية لا محالة؟!
الإجابة باختصار يعكسها الواقع القائم..!
الأحوال متردية في البلاد بصورة جعلت الناس يضيقون ذرعاً بحكامهم الذين يتمسحون في رداء الدين.. فعمَّت المظاهرات الشوارع وتوقفت عمليات البيع والشراء في الأسواق التي خلت من السلع أصلاً.. وبعد أن هبطت القوة الشرائية بنسبة 95% وبعد أن بلغ سعر الدولار 43 ألف ريال إيراني في سابقة لم تحدث منذ أن اعتلي أصحاب العباءات السوداء مقاعد الحكم..!
.. وإزاء تلك الظروف السيئة.. عقدوا مؤخراً مؤتمراً حضره ثلاثون من خبرائهم في الاقتصاد وشئون المال الذين انتهوا إلي أن أي محاولات للإنقاذ قد فات ميعادها.. يعني بوضوح شديد.. الدولة علي وشك السقوط. خصوصاً في ظل العقوبات الاقتصادية العنيفة التي تفرضها أمريكا وتحاصر بها طهران من كل حدبي وصوب. والتي يقولون إنها سوف تبلغ ذروتها مع أوائل الشهر القادم.
ولقد وقف أمس مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدي محكمة العدل الدولية في لاهاي رافضاً دعوي إيران التي تطالب فيها بفك تجميد أصول لها تبلغ ملياراً و750 مليون دولار.. بعد أن أخذ يضرب أمثلة عديدة لممارسة إيران:
إن دعم هؤلاء المتطرفين للإرهاب العالمي يُسْقِط دعواهم شكلاً وموضوعاً..!
وطبعاً الحكم معروف مسبقاً..!
إن محاولات مصر مع إيران منذ زمن طويل لتقلع عن سياستها لم تجد نفعاً.. بل استمر هؤلاء الملالي يعيثون فساداً في مناطق شتي من العالم. لاسيما نحو جيرانهم الذين تدرك مصر أن أمن هؤلاء الجيران الخليجيين.. جزء لا يتجزأ من أمنها.
من هنا.. تصدي المصريون للإرهاب بشتي ألوانه وصوره. والتي شجعته وحرضت عليه منذ البداية إيران.
أقول تصدي المصريون للإرهاب بكل جرأة وشجاعة علي أيدي قوات مسلحة قوية قادرة ومعها جهاز شرطة يتمتع أفراده بأكبر قدر من الكفاءة والتدريب ومزودين بأحدث الأسلحة. وها هي آخر عملية عسكرية ضد هؤلاء الكفرة الفجرة ضمن العملية الشاملة سيناء 2018 والتي أسفرت عن تصفية 52 منهم كانوا قد أعدوا العدة لنشر الدمار في ربوع هذا الوطن الذي كان أبناؤه لهم بالمرصاد.. وسوف يستمرون علي هذا النهج حتي يتم قطع دابرهم من أولهم لآخرهم.
ولقد تبعت هذه العملية الجريئة.. عملية أخري قامت بها الشرطة التي قضت بدورها علي عشرة من أفراد تلك العصابات في العريش..!
* * *
ولعلها ليست مصادفة.. وإن كانت بتدبير من اللَّه سبحانه وتعالي أن يلقي الإخوة الليبيون.. القبض علي واحد من أخطر زعمائهم الإجراميين.. وهو هشام عشماوي..!
لقد ظل عشماوي يكابر.. ويزعم أنه عصيّ علي السقوط.. لكن ها هو وقع ذليلاً.. خاضعاً.. لم تنفعه يداه الشريرتان.. ولا بنادقه أو رصاصاته.. بل لقد بدا ساعة الاستسلام.. كالفأر المذعور.. الذي يتلفت يميناً ويساراً. وما من منقذ أو مغيث..!
وإنصافاً للحق.. فقد أبلي الإخوة الليبيون بلاءً حسناً أثناء المعركة التي خاضتها قوات غرفة عمليات عمر المختار بالتعاون مع القوات المصرية في حي المدينة القديمة وسط مدينة درنة الليبية.
كانت خطط الإمساك بعشماوي قامت علي أساس تفريق زملائه الإرهابيين من حوله.. وبالفعل تم اصطياد عمر رفاعي سرور لينشق التنظيم الذي سبق أن جمع بين الاثنين إلي فريقين.. واحد يري البقاء في المدينة والأخذ بثأر “سرور”. والثاني يناور في الذهاب والإياب وكان عشماوي من أنصار هذا الرأي.. ووجد في الأنفاق التي حفروها داخل المدينة ضالته المنشودة.. فأخذ يخرج ويدخل في سهولة ويسر حتي كان ما كان..!
الأهم.. والأهم.. أن نصيحة الجانب المصري تركزت علي الإبقاء علي هشام عشماوي حياً نظراً لتوفر معلومات مهمة وكثيرة لديه تفيد الأجهزة الأمنية في مصر.. عكس زميله سرور الذي لم يشارك في العمليات القتالية مكتفياً بإصدار الفتاوي إياها..!
ولن أضيف جديداً إذا استعرضت الجرائم التي تورط عشماوي في ارتكابها.. لكني أذكر بعضها.. فالذكري – ولا شك – تنفع المؤمنين.
عشماوي هذا هو الذي خطط للهجوم علي مأمورية الأمن الوطني قبل مداهمة بؤرة مسلحة عند الكيلو 135 طريق الواحات.. وهو صاحب كمين الفرافرة. وأيضاً الذي خطط لمحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم. وكذلك اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.
الآن وبعد أن يتم تسليمه من قبل السلطات الليبية.. سيخضع عشماوي.. أو “أبوعمر المجاهد” وفقاً لاسمه الحركي لمحاكمة عادلة في مصر.. ليقتص منه المصريون جميعاً بعد أن ارتكب في حق أبنائهم جرائم شنعاء. مع الأخذ في الاعتبار أنه كان قد صدر ضده حكم بالإعدام مع 13 من العناصر الإرهابية من زملائه في اتهامهم بالهجوم علي كمين الفرافرة الذي أسفر عن استشهاد 28 ضابطاً ومجنداً..!
* * *
والآن.. وكما يؤكد الرئيس عبدالفتاح السيسي دوماً أن محاربتنا للإرهاب لا تحول بيننا وبين إقامة صروح التنمية في شتي أرجاء الوطن.
من هنا.. فقد سعدت شأني شأن غيري بهذه الصحوة التي يشهدها القطاع العام أو التي سيشهدها قريباً بمشيئة اللَّه.
* * *
القطاع العام ــ بكل المقاييس ــ يُعد السياج المتين لدعم الاقتصاد القومي.. كما أنه من أهم الوسائل الإيجابية والفعالة لحماية مصالح الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
وهذا القطاع يملك أصولاً تبلغ المليارات.. ليس من السهل التفريط فيها ببيعها أو تأجيرها لمستثمرين أثبتت التجربة السابقة أنهم لا يحسنون استغلالها. اللهم إلا فيما يحقق مآربهم الذاتية.
وبالتالي.. فإن توجيهات الرئيس السيسي بضرورة تحديث الغزل والنسيج والحديد والصلب قد أتت لتصيب كبد الحقيقة تماماً وتعمل علي تصحيح مسار صناعتين مهمتين بما يساعد علي توفير مصادر أساسية من شأنها تنشيط الاقتصاد أولاً بأول وجلب العملات الأجنبية. فضلاً عن تغطية احتياجات السوق المحلي.. ودعونا نتفاءل بأن القطاع العام سوف يستمر ويستمر دعامة أساسية من دعائم بنيان هذا الوطن شاء من شاء أو أبَي مَن أبَي.
* * *
وهكذا فإن الجهد الذي يبذل في مختلف المجالات سوف يؤدي تلقائياً إلي تحسين أحوال الناس وتغيير أنماط معيشتهم للأفضل أولاً بأول.
وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر. فإن مكاتب الشكاوي التي أقامها جهاز حماية المستهلك التي لقيت إقبالاً جماهيرياً منذ اليوم الأول.. سوف تسهم في رأيي في التخفيف من وطأة الغلاء التي نعاني منها حالياً بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وخفض قيمة الجنيه المصري..!
نعم.. الحكومة تحاول محاصرة موجة الغلاء تلك. لكن للأسف طمع وجشع التجار وتعدد وسائل نقل السلعة من المنتج للمستهلك كلها لم تأت بالنتائج الموجوة.. لذا ربما تحقق هذه الإجراءات الجديدة جزءاً من مطالب الجماهير.
المهم.. أكرر.. المهم أن تجد شكاواهم طرائق سهلة للحل بحيث لا تركن داخل الدواليب وفوق الأرفف.
ثم.. ثم.. فإن جهاز حماية المستهلك مطالب ــ علي الجانب المقابل ــ بضرورة الحفاظ علي المبادرة حتي ولو انخفضت الأسعار.. لأن الديمومة في جميع الأحوال.. أساسية وحتمية لتسير الحياة وفقاً لناموسها الطبيعي والعادي.
* * *
واسمحوا لي بأن أنتقل قليلاً إلي قضية من قضايانا التي تضمها سجلات تاريخنا.. وأعني بها المشاركة في الانتخابات.. ولقد أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أنها في سبيلها لتنفيذ ما تسمي بغرامة المقاطعة.. أي بالنسبة لمن لم يتوجهوا لصناديق الانتخابات والذين بلغ عددهم وفقاً لآخر إحصائيات الانتخابات الأخيرة ما يقرب من 35 مليوناً ممن لهم الحق في المشاركة..!
.. والسؤال:
* هل هذه الغرامة كفيلة بإقناع الناس.. بالجانب الآخر؟!
أنا شخصياً أري أنها لا تكفي.. فالمواطن ممكن أن يسدد المبلغ المطلوب ثم يمضي.. وينسي.. لكن ما ينبغي دراسته جيداً.. العمل علي ضرورة أن تأخذ السياسة حقها في هذا المجتمع.. فالناس علي اختلاف مشاربهم.. وتنوع توجهاتهم يحتاجون تعلم السياسة وممارستها في آن واحد.
إن دور الأحزاب في هذا الصدد حتمي وواجب. لكن السؤال كذلك:
* وأين الأحزاب..؟!
إذن الأمل في مؤسسات المجتمع المدني.
.. والسؤال أيضاً:
* ومَن يضمن نزاهة هذه المؤسسات وحرصها علي المصلحة العامة؟!
علي أي حال.. المسئولية تفرض علينا جميعاً.. إيجاد الوسيلة المناسبة لتعلم وممارسة السياسة.. وبعد ذلك نحاسب المتخاذلين.. أو الذين يصرون علي الابتعاد أو السلبية. فعندئذي لن تقبل أعذارهم الواهية!!
* * *
في النهاية تبقي كلمة:
توجد قناة تليفزيونية ظهرت مؤخراً اسمها قناة بيراميدز.. هذه القناة تسللت فجأة إلي منازلنا وديارنا بغير توقع!!
ثم.. ثم.. أوقف صاحبها الإرسال لأسباب قد تتعلق به شخصياً.. وهذا من حقه.
لكن.. أن يُسـوِّد شاشة التليفزيون ليبث عليها بيانا مستفزاً ينص علي ما يلي بالحرف الواحد:
û لا مجال للاستثمار الرياضي في بيئة غير صحية..!
أقول إن تسويد الشاشة وتثبيت هذا البيان. إنما يسيء لمن سبق أن سمحوا له بإنشاء القناة.. ويضر بمصالحهم مما يتطلب ضرورة تدخل المجلس الوطني للإعلام. لاسيما وأن مشاهدي التليفزيون بصفة عامة لا يهمهم مَن الذي “يتخانق” مع مَن.. ومَن الذي يتهم مَن.. ومَن الذي يتعمد إغاظة مَن والكيد له..!!
* * *
و.. و.. وشكراً
* * *
أخيراً.. اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعرة الكويتية سعاد الصباح:
يقولون إن الكلام امتياز للرجال
فلا تنطقي
وأن التغزل فن الرجال
فلا تعشقي
وإن الكتابة بحر عميق المياه
فلا تغرقي
وها أنذا قد عشقت كثيراً
وها أنذا قد سبحت كثيراً
وقاومت كل البحار
ولم أغرق

  • منقول عن ” الجمهورية “

شاهد أيضاً

“المجانية”.. ضوابط “نعم”.. إلغاء “لا”!!

كلام بحب بقلم : فهمى عنبة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   ** للأسف.. أغلب من يهاجمون مجانية التعليم.. …