الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / جامع محمد علي.. قبابه موشاة بالذهب.. وزخارف جدرانة عجب

جامع محمد علي.. قبابه موشاة بالذهب.. وزخارف جدرانة عجب

جامع محمد على
جامع محمد على

>> شاهد على سحر المكان وغرائب الزمان .. زارته ملكة بريطانيا .. فنقشوا وجهها على قطعة رخام وضعوها فى المسجد

بداية الحدوتة من قلعة الناصر صلاح الدين.. حيث الابداع والجمال هما العنوان.. تقول الحدوتة ان المكان الذي تحتضنه اعيننا المنبهرة..  لوكان في دولة غير مصر أو في عصر غير هذا العصر.. لكان مقصدا لملايين القادمين من شتى بقاع الأرض بحثا عن الجمال والأصالة.. ولكنه مثل الاف الكنوز البديعة.. مجرد أثر من خشب وحجر لدينا منها الكثير.. مما نعرف قيمته ونفخر بروعته.. ونعجز عن استثماره كما يليق

عندما تصل إلى تحفة القلعة وابهى معالمها.. مسجد محمد علي.. ستجد نفسك محاطا بالمرمر والالبستر وبالزخارف المذهبة والنقوش العجيبة.. وبسجل الحوادث والاعيان على مر سنوات وسنوات.. فهل زرت المسجد الأشهر في القاهرة بعد الازهر وعمرو بن العاص؟

.. وهل تعرف قصته؟

.. ربما تكون مثلي.. تحتفظ ببعض المشاهد الباهتة للمسجد والقعلة.. من بقايا ذكريات رحلة قديمة في زمن الطفولة.. انت بالتأكيد تراه كثيرا كلما عبرت المكان في منطقة المقطم.. تراه عن بعد.. دون ان تفكر في الاقتراب والتصوير.. فما رأيك في زيارة مختلفة لتحفة القلعة ومسجدها العامر.

محمد على
محمد على

تقول الحدوته إن مسجد محمد علي مبني على الطراز العثماني.. على غرار مسجد أيا صوفيابإسطنبول.. بناه محمد علي باشاداخل قلعة صلاح الدين.

ظلت القلعة.. منذ أن أنشأها صلاح الدين الأيوبي.. مقرًا للحكم في الدولة الأيوبية ودولة المماليك وفى عهد الولاة العثمانيين ثم في عهد الأسرة العلوية.. واستمرت كذلك إلى عصر الخديوي إسماعيل حيث اتخذ قصر عابدين مقرًا للملك.. وخلال حكم محمد على شهدت القلعة عمليات ترميم واصلاح شاملة بدأت بإصلاح أسوارها وإنشاء القصور والمدارس ودواوين الحكومة بها.. وتوج ذلك كله بإنشاء مسجده الذي يشرف على مدينة القاهرةبقبابه ومآذنه.

بدأ العمل في انشاء مسجد محمد على في العام 1830.. على أطلال أبنية قديمة من مخلفات المماليك واكتمل انشاؤه في 1848.. بعد 18 عاما من تدشين العمل به.

في عهد الخديو عباس اكتملت تزيينه بالنقوش والزخارف البديعة التي تعد من اروع الزخارف الاسلامية واكثرها اتقانا وابداعا وزخارفه. وقد بنى هذا المسجد على نسق المساجد العثمانية المشيدة في إسطنبول.. وتخطيطه مربع الشكل طول ضلعه 41 مترا..تعلوه في الوسط قبة كبيرة قطرها 21 مترا وارتفاعها 52 مترا.. محمولة على 4 عقود كبيرة مرتكزة على 4 أكتاف ضخمة.. وحول هذه القبة 4 أنصاف قباب في كل جهة نصف قبة.أركان المسجد تغطيها4 قباب صغيرة..بالاضافة إلى نصف قبة تعلو بروز القبلة من الجنب الشرقي للمسجد.

جدران المسجد من الداخل والأكتاف الأربعة بارتفاع 11.30 متر مكسوة بالمرمر.. تعلوها نقوش ملونة..فيما تزدان القباب وأنصافهابزخارف بارزة منقوشة ومذهبة.

فى الجهة الغربية من المسجد تقوم دكة المنبرعلى أعمدة وعقود من المرمر.. واتخذ درابزينها ودرابزينات ممرات القباب من البرونز المشغول..وفي الركن الغربي القبلى منه يقع قبر محمد على تعلوه تركيبة رخامية محفور عليها زخارف وكتابات جميلة.. ويحيط به مقصورة من البرونز المشغول بشكل بديع.. أمر بصنعها عباس باشا الأول.

وفي عهد الخديوسعيد.. اصبح مسجد محمد علي بالقلعة هو الموقع الرسمي للاحتفالات الدينية حيث كانت تقام فيه خمسة احتفالات كل عام هي الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج والاحتفال بليلة النصف من شعبان ثم الاحتفال بليلة القدر.. باضافة الى احتفالين اخرين هم ليلة الثالث عشر من رمضان في ذكرى وفاة محمد علي وليلة الرابع عشر من رمضان التي فيها

واستمر تطوير المسجد والاضافة اليه في عهد الخديوى  إسماعيل.. حيث تم عمل أبواب نحاسية جديدة للجامع.. وأحاطه بالأسوار وأنشأ له دورة مياه.

وفي عصر الملك فؤاد.. قامت لجنة حفظ الآثار المصرية بإزالة القبة الكبيرة وماحولها من قباب صغيرة ليعاد بناءها مرة أخرى مع مراعاة الأبعاد المعمارية الأصلية من حيث التصميم والزخارف.

ينقسم المسجد بشكل عام  إلى قسمين.. القسم الشرقي المعد للصلاة.. والغربي وهو الصحن تتوسطه فسقية الوضوء.. وبكل من القسمين بابان متقابلان أحدهما قبلى والاخر بحرى.

جدران المسجد مكسوة بالكامل من الداخل والخارج بالرخام الألباستر البديع الذي تم جلبه خصيصا للمسجد من محاجر بني سويف.. وكذلك الأكتاف الأربعة الداخلية الحاملة للقبة.

ومن غرائب المسجد أنه يوجد أعلى القبلة إلى اليسار قطعة من الرخام تم نقش وجه ملكة بريطانيا ونقش رسم للجزر البريطانية عليها وذلك عندما زارت المسجد سنة 1920م.. وقد كسيت جميع جدران المسجد أعلى الكسوة الرخامية من الداخل ببياض حلى بنقوش ملونة مذهبة.. أما القبة الكبيرة وأنصاف القباب فقد حليت بزخارف بارزة ملونة مذهبة.

وتتوسط القسم الثاني من المسجد..  وهو الصحن فسقية الوضوء وكان الماء يصلها عن طريق بئر مجاورة لها بعمق 20 مترا.. وكان الماء يتم رفعه عن طريق الشادوف من البئر ثم يوضع في فسقية الوضوء.. وبمؤخرة الصحن الخارجي أعلى منتصف الرواق الغربي.. برج من النحاس المزخرف بداخله ساعة دقاقة وهى الساعة التي أهداها إلى محمد على.. لويس فيليب ملك فرنسا سنة 1845م..وقام محمد على في المقابل باهداءه المسلة الفرعونية الموجودة حاليا في ميدان الكونكورد بباريس.. ويقال أن الساعة أصيبت بعطل في نفس سنة وصولها ولم تعمل إلى وقتنا هذا!!.

المنبر الأصلى للمسجد هو المنبر الكبير المصنوع من الخشب المحلى بزخارف مذهبة.. ويعتقد أنه من أعلى المنابر في العالم الإسلامي.. أما المنبر المرمرى الصغير الواقع إلى يسار المحراب.. فقد أمر بعمله الملك فاروق في سنة 1939. ويضاء المسجد بالثريات البلورية الجميلة تحيط بها مشكاوات زجاجية نسقت بأشكال بديعة ويبلغ عدد المشكاوات 365 مشكاة بعدد أيام السنة الميلادية.

ويقوم على طرفى الجنب الغربي للمسجد منارتان رشيقتان أسطوانيتا الشكل بنيتا على طراز المآذن التركية.. وارتفاع كل منهما 82 مترا من الأرض.

وللمسجد ثلاثة أبواب أحدها في منتصف الجنب البحرى.. والثاني في مقابله في منتصف الجنب القبلى.. والثالث في منتصف الجنب الغربي..  ويؤدى إلى صحن متسع مربع الشكل طول ضلعه حوالي 50 مترا.. يغلف جدرانه كسوة من المرمر.. ويحيط به أربعة أروقة عقودها وأعمدتها من المرمر أيضا.. وبوسطه مكان الوضوء وهوعبارة عن قبة محمولة على ثمانية أعمدة لها رفرف محلى بزخارف بارزة مذهبة.. كما أن باطن القبة محلى بنقوش ملونة ومذهبة تمثل مناظر طبيعية.. والقبة مكسوة كقباب المسجد بألواح من الرصاص.. وبأسفلها صهريج المياه وهو مثمن تغطيه قبة صنعت من المرمر المزين بزخارف بارزة.

 

 

شاهد أيضاً

شيما

تجديد حبس ” شيما” .. بسبب “كليبها الاباحى” .. والمطربة تتهم المخرج

   أمر قاضى المعارضات بمحكمة مصر الجديدة ، بتجديد حبس المطربة “شيما” بطلة كليب “عندى …