الخميس , 20 سبتمبر 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / تقرير سياسي عن أحداث الساعة

تقرير سياسي عن أحداث الساعة

خيوط الميزان

بقلم : سمير رجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقرير سياسي عن أحداث الساعة
دولة 2020 صناعة مصرية مائة * المائة
تقوم علي الاستثمار الأمثل للشعب والجيش والأرض
المؤشرات واضحة.. مجتمع بلا “فيروس سي”
دون عشوائيات .. وأبناؤه يبدعون.. ولا يحفظون
لم يكن متصورا أن يكون لدينا أكثر من مليون كيلو متر مربع .. ونحن لا نتحرك
الأغرب .. والأغرب أن نعيش علي 40 ألفا فقط وحولنا وأمامنا رمال الصحراء
الطرق الجديدة الممتدة شرقا وغربا تفتح آفاق التنمية وتدفع عجلة الاقتصاد
كان الله في عون جيراننا.. وأشقائنا
هل خفض عدد وزارات السودان يؤدي إلي تحسين الحياة.. نتمني!!
أبناء إدلب السورية ينتظرون القتل الجماعي بين لحظة وأخري
ومازال النهب مستمرا في طرابلس الليبية!

 

نحن جميعا مشتاقون -ولا شك- إلي الدولة الجديدة التي ترتفع ألويتها عام2020 قطعا سوف تكون مختلفة تماما كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ولم لا.. وهي في الأساس صناعة مصرية مائة * المائة .. السواعد مصرية.. والعقول مصرية.. والمبادرات والملكات مصرية مائة * المائة!
وها هي الشواهد والمؤشرات واضحة.. ونستطيع من الآن تصور ما ستكون عليه هذه الدولة التي نرتقبها لنسعد بالحياة فوق أراضيها.
طبعا.. سوف تكون خالية من فيروس “سي” ذلك المرض اللعين الذي طالما هد صحة صغيرنا قبل كبيرنا .. ووقف حائلا دون إنتاجنا.. باختصار .. حولنا إلي “مجتمع مريض” بعد أن عز الدواء.. وجف المال!
.. وسوف ننعم في هذه الدولة الجديدة بالصحة.. والاستقرار.. والأمان النفسي والجسدي؟!
وبمناسبة الأمان .. فسوف تأتي دولة 2020 وقد تخلصنا من فلول الإرهاب ورسخنا صروح الأمن في شتي ربوعها أكثر وأكثر وتعاهدنا مع بعضنا البعض علي أن نكون لترابها حافظين ولحاضرها ومستقبلها مدافعين ومضحين.
أيضا .. ووفقا لما نشهده حاليا بعيوننا .فإن دولة 2020 ستكون خالية من العشوائيات بعد أن اقتحمنا -والحمد لله – علي مدي السنوات الخمس الماضية مشكلة الإسكان بجرأة وشجاعة وفهم ووعي واضعين في الاعتبار أن الجميع سواء لا فرق بين فقير وغني وبالتالي لابد من توفير المسكن الملائم لكل من لم يكن لهم ذنب أو جريرة ليعيشوا في العراء.. أو بين الصخور .. وتحت قمم الجبال!
الأكثر.. والأكثر أن القدر شاء أن تصبح دولة 2020 الركيزة الأساسية لجيل جديد من المصريين .. جيل أبناؤه يبدعون ويبتكرون.. لا يحفظون.. ولا يصمون.. و.. و.. ولا يفهمون!

*** 
وحتي تكون الحقائق أزيد إيضاحا فلم يكن من المتصور أبدا ومساحة بلدنا تزيد علي المليون كيلو متربع ألا نستغل منها سوي 7% فقط أي بما يعادل 40 ألفا.. بينما تحوطنا من كل جانب رمال الصحراء التي نكتفي بمجرد النظر إليها!
الآن جاء الفرح عندما قررنا اقتحام الصعب وأنشأنا المدن الجديدة بمرافقها ووسائل خدماتها المتنوعة.. وكذلك تلك الشبكة العملاقة من الطرق والكباري !
هنا يقول خبراء الاقتصاد والتخطيط إن تلك المدن تستهدف تحقيق الرخاء والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الاستغلال الأمثل لمساحات كبيرة في الصحراء الغربية والشرقية وما يؤدي إليه كل ذلك من استيعاب أعداد كبيرة من المواطنين الباحثين عن مسكن ولديهم الرغبة في الاستثمار لتعمير الصحراء بدلا من الزحف العمراني علي الأراضي الزراعية والاعتداء عليها!
.. وقبل كل ذلك .. العاصمة الإدارية الجديدة التي تضاهي أجمل وأرقي العواصم.
أما شبكة الطرق الواسعة والممتدة شرقا وغربا.. فحكايتها حكاية:
لم يكن ممكنا تنفيذ هذه الشبكة دون إقامة مشروع قومي وهذا ما حدث.. فمن خلال هذا المشروع تم وسيتم ربط الدلتا بالصعيد وسيناء والعلمين وكذلك ربط طريق السويس بنفق الشهيد أحمد حمدي ليضاف خمسة آلاف كيلو متر إلي الطرق في مصر فضلا عن تطوير ثلاثة آلاف من الشبكة القديمة .. وهناك ثمة إجماع عالمي علي أن شبكة الطرق الآن أصبحت تضاهي مثيلاتها في العالم.. وهذا ما أكده مرارا الاتحاد الدولي للطرق.. ومع ذلك فإن ما تم إنجازه يعادل 20% فقط من الخطة المتكاملة التي يتم تنفيذ بنودها علي قدم وساق حتي نصل بإذن الله إلي النهاية مع ميلاد الدولة الجديدة عام 2020.

*** 
ثم.. ثم.. ها هو محور روض الفرج الجديد الذي يعد إعجازا بكل ما تحمله الكلمة من معني حيث يقام من خلاله أكبر كوبري معلق في العالم وبذلك يصبح من حقنا أن نقارن في اعتزاز بين الأمس واليوم ولعلي لست في حاجة إلي الإشارة إلي أن مثل تلك الشبكة الهائلة إنما تحقق الاستغلال الأمثل لثروات مصر القومية المتمثلة في التعدين والسياحة والصناعة والزراعة.. و.. و.. وغيرها !

*** 
مرة أخري .. اسمحوا لي أن نتوقف لالتقاط الأنفاس من جديد لنذكّر أن مصر تجهز بمشروعاتها الهائلة تلك .. أرضية دولة 2020 التي تحتضننا ونحتضنها ونحن جميعا فخورون ببنائها هذا البناء الحضاري الذي قام علي أساس الاستثمار الأمثل للشعب والجيش والأرض.

***
ان هذا الإنجاز الهائل يدفعنا تلقائيا إلي أن نتوقف أمام ما يجري في بلدان قريبة منا تضم جيرانا .. وأشقاء .. داعين الله أن ينقذ شعوبها مما هي فيه.
* السودان علي سبيل المثال .. اضطر أمس إلي خفض عدد وزاراته من 31 إلي 21 وزارة في محاولة لتقليل النفقات بسبب التدهور الاقتصادي المستمر .. فهل هذا الخفض يمكن أن يساهم ولو بجزء يسير في حل الأزمة؟!
نتمني ذلك.. مع الأخذ في الاعتبار .. ارتفاع معدلات التضخم وزيادة العجز في الموازنة العامة وعدم قدرة الجنيه السوداني علي مواجهة الدولار بأية وسيلة من الوسائل.
* ليبيا التي باتت مرتعا للنهب والسلب والسطو والاغتيال والاغتصاب.
الآن.. يحاولون الوصول إلي اتفاق يمنع النهب .. أو علي الأقل يتم توزيع “المنهوب” بالتراضي.. أو بالتساوي !
دنيا..

* أيضا العراق .. وما أدراك ما العراق! 

انظروا ماذا يجري في مدينة البصرة التي كانت ومازالت تعد العاصمة الاقتصادية بل وعاصمة النفط حيث يقع بعض أكبر حقول النفط فيها!
هذه البصرة العزيزة يموت أهلها الآن بالآلاف متسممين بتلوث المياه التي اختلطت ببقايا الصرف الصحي .. وانعدمت النظافة وأغلقت المستشفيات أبوابها!
تصوروا.. كيف وصل الحال بهؤلاء القوم المغلوبين علي أمرهم وحينما أراد رئيس الوزراء الذهاب إليهم في مدينتهم للقائهم.. قابلوه بالاستهجان والشتائم فماذا تجدي الزيارة الاجتماعية مع هذا الكم الهائل من المشاكل؟

*** 
لنعبر الحدود قليلا .. قليلا لنصل إلي إدلب السورية التي يموت أهلها في اليوم مائة مرة ومرة وسط تهديدات النظام.. والروس.. والأمريكان.. والأتراك !
الجميع يعمدون تصفية حساباتهم مع بعضهم البعض بينما أولئك الآمنون المسالمون .. لا يعرفون أني تكون سبل الخلاص!!
هل هم بالفعل سينالون نصيبهم من السلاح الكيماوي حسبما تردد أمريكا وماذا ستؤول إليه ردود الأفعال من جانب الآخرين.. غرباء أو غير غرباء!
إنها مأساة.. مأساة .. أدي إليها كما نعرف جميعا انهيار الدولة.. ومعها الجيش أو من كان يسمي جيشا!

*** 
في النهاية تبقي كلمة:
علي الجانب المقابل.. فإن الأمريكان الذين أطلقوا عبارة الفوضي الخلاقة وما أسفرت عنه من تداعيات وانهيارات .. مازالوا ينتظرون المزيد والمزيد .. والدليل .. العقوبات المتتالية التي يفرضها الرئيس ترامب علي الفلسطينيين.. من أول منع المعونات الطبية وحتي إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن .. إرضاء لعيون إسرائيل.
بل وصل الأمر إلي حد تهديد قضاة المحكمة الجنائية الدولية إذا ما تجرأوا وأصدروا حكما يدين أمريكا أو إسرائيل أو أيا من حلفائهما!
بالله عليهم.. أليس ذلك هو الإرهاب بعينه لا سيما إذا أخذنا في الاعتبار أنه قد مرت الآن 25 سنة علي اتفاق أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون أن يتحقق شيء يذكر؟!
نعم.. لا نستطيع تعليق الأحداث أو الأخطاء علي عدم الخبرة السياسية.. بل إنه إمعان في أن يزداد الأذلاء في هذا العالم.. خضوعا واستكانة.. واستسلاما!
أخيرا.. سؤال لرئيس كوريا الشمالية:
هل إلي هذا المدي كان للقائك مع الرئيس الأمريكي ترامب مفعول السحر ..حتي تطلب تكراره مرة أخري؟!
هل قررت أن تتخلي عن نهج أبيك .. وجدك.. من أجل خاطر صاحب العينين الزرقاوين؟!

*** 
وقبل الختام أهديك هذه الأبيات للشاعر مصطفي صادق الرافعي: 
بلادي هواها في لساني ودمي
يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خير فيمن لا يحب بلاده
ولا في حليف الحب إن لم يتيم
ألم تر أن الطير إذا جاء عشه
فآواه في كنفه يترنم
وما يرفع الأوطان إلا رجالها
وهل يترقي الناس إلا بسلم
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله
علي قومه يستغن عنه ويذمم

  • منقول عن جريدة ” الجمهورية “

شاهد أيضاً

باب الحديد. وأبواب التاريخ

مقعد بين الشاشتين بقلم : ماجدة موريس ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هل كان يوسف شاهين عبقرياً لدرجة الجنون؟ …