السبت , 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / “بئر يعقوب” .. محمية العاشق المجنون .. والكهف الملعون

“بئر يعقوب” .. محمية العاشق المجنون .. والكهف الملعون

كتب ـ صلاح الحفناوى

الترحال الى بلاد تركب الافيال متعة وجمال ، والسياحة راحة…. ولكن عندما يتعلق الامر بسياحة المخاطر وركوب الاهوال.. فالأمر مختلف والاثارة التي تولدها مشاعر الرعب هي العنوان.. وهذا بالتحديد ما ينطبق على بئر يعقوب.. فهل سمعت عنه وهل تعلم أنه اكثر أماكن الغوص على وجه الارض خطورة ، وان الرحلة إلى أعماقه ، قد تصطدم ببقايا من غرقوا فيه؟

 ومع ذلك يستمر في استبقال عشاق الخطر ويشهد على سقوط المزيد والمزيد من الضحايا.

يقع بئر يعقوب في ويمبرليبولاية تكساس الأمريكية.. وقد أودي هذا البئر بحياة الكثير من الغواصين ، وهم يبذلون محاولاتهم المستميتة ، لاكتشاف هذه البقعة المثيرة للاهتمام.

يبلغ قطر البئر حوالي 4 أمتار ، وتنبع مياهه من سلسلة من الكهوف تحت الماء.. ويبلغ عمقه حوالي اربعين مترا .. وفي نهايتها مجموعة من الغرف الكهفية التي تشد الغواصين لزيارتها خاصة عند انحسار مياهه.

هذه الكهوف خطيرة جدا خاصة اذا علمنا ان حوالي عشرين شخصا لقوا حتفهم اثناء استكشافهم لها.. وزواياه السفلية تجعله أكبر الكهوف تحت الماء بولاية تكساس حيث يبلغ عمقه أربعين مترا.

غرابة البئر والقصص التي تقترب في تفاصيلها من الأساطير حول من غاصوا فيه ولم يخرجوا أبدا.. جعلت سلطات الولاية تحول محيطه إلى محمية طبيعية تجتذب بأجوائها المثيرة المئات من السياح كل يوم.

بئر الموت بحكاياته الغريبة ومغامراته الرهيبة تحول.. اصبح مقصدا لعشاق سياحة الخوف والجمال اللذان لا يجتمعان الى عنده.. فمن بين الأشجار المحيطة بالبئر على مدى شاسع.. تتدفق المياه من الينابيع الكهفية في منظر بديع.. فيما ينشغل الزوار بمحاولات المغامرين ممارسة لعبة الموت بالقفز في البئر والغوص في أعماقه لتبدأ لعبة الأرقام وحسابات الزمن.. حيث تحتبس الانفاس حتى يطفوا الغطاس ويعلن النجاة من الخطر المجهول والعودة من عالم الخيال تحت الماء الراكد الذي لا تهز سكينته امواج.

إذا وصلت إلى هذا المكان الغامض.. فسوف تسمع بالتأكيد تلك الحكاية التي تتكرر كثيرا على السنة الزائرين دون ان يعرف احد مصدرها سوى انه سمعها من اخر خلال زيارة سابقة لنفس المكان.. حكاية العاشق الذي دفع حياته ثمنا لعشقه المجنون.. تقول القصة ان شابا جامعيا احب زميلة الدراسة التي كانت لا ترى فيه الفارس الذي تراه في خيالها وترسم صورته في احلامها.. ولم يجد الشاب طريقة اخرى سوى استعراض شجاعته امامها بالقفز في البئر لاجلها.. اسعدتها الفكرة وفرحت بمغامرة خطرة لاجلها وحدها.. ولكن الشاب قفز وغطس واختفى ولم يعد ثانية.. وظلت حبيبة القلب تتردد على المكان لسنوات بعد ان اكتشفت انه لا يوجد في العالم من يقدم حياته ثمنا لحبها غير من مات لأجلها.. انتهت القصة وبقى التحليق في اجوائها الرومانسية بجوار بئر الموت الرهيب.

شاهد أيضاً

بوفون

بوفون وبيل وسانشيز .. أبرز النجوم الغائبة عن مونديال 2018

لحق الحارس الإيطالي المخضرم, جيانلويجي بوفون, بقائمة أفضل اللاعبين ، الذين سيغيبون عن كأس العالم …