الجمعة , 27 أبريل 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / الهزيمة .. للخونة والمعتدين

الهزيمة .. للخونة والمعتدين

محفوظ الأنصارى

بقلم : محفوظ الأنصارى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رغم الجهود الضخمة التي تقوم بها الدولة.. لمواجهة الفساد. ومحاصرته من أجل القضاء عليه واستئصاله.. إلا أنه من الواضح وجود قوي وجماعات داخلية موجهة من الخارج. تعمل وبكل الإصرار.. من أجل استمرار التغلغل داخل مصر.. ونشر كل ألوان العبث والإفساد.
ورغم الوضوح البين لهذه القوي المأجورة والغاشمة.. والتي لم تستطع أن تتقدم لدخول “معركة الرئاسة الأخيرة”.. بمرشح يتمتع بقبول الناخبين.
إلا أن الإصرار علي تلويث الحياة السياسية. من خلال الشائعات والأكاذيب.. لم يتوقف.
فعلي الرغم من الأصوات العالية.. ورغم وجود أكثر من مائة حزب سياسي علي الساحة المصرية.. لم يستطع أحد من هذه الأحزاب.. أن يتقدم بمرشح واحد للرئاسة.. هذا فضلاً عن أصوات هؤلاء الذين لم يتوقفوا لحظة.. وعلي مدي عدة سنوات.. من النواح والصياح.. وحاولوا أكثر من مرة التقدم للترشيح.. وكانت النتيجة الأخيرة كالأولي. الفشل الكامل والهزيمة.
وحقيقة الوضع وببساطة.. هي أن الشعب المصري. ورغم كل المشاكل والحروب القادمة من الخارج. والنابعة من الداخل.
كلها أثبتت وبكل وضوح.. أن الشعب المصري قادر علي التمييز.. وعلي الفرز.. وعلي الاختيار السليم. لمن يمثله. ويتحدث باسمه.. ويدافع عن مشاكله وقضاياه.

* * * * *
وإذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسي.. قد استطاع بجهد. وبإصرار غير مسبوقين. أن يجتاز بمصر أزمة غير مسبوقة.. رغم الحروب التي كانت تُشهر ضدها من كل جانب.
واستطاع أن يضعها علي الطريق السليم خلال فترة رئاسته الأولي. التي انتهت من أيام.
واليوم ومع رئاسته الثانية. يستكمل الرجل رحلته.. ويواصل العزم وبكل قوة علي أن يحقق برنامجه الهادف لإعلاء شأن الوطن.. والقضاء تماماً علي الإرهاب. والإرهابيين.
الرجل مصمم علي زيادة الاستثمارات. الداخلية والخارجية.. من أجل توفير فرص العمل للشباب.. ومن أجل توسيع فرص ومجالات الاتصالات مع جميع الأطراف في الخارج.. وإقامة وإنشاء مشروعات سياحية عملاقة.. يتكاتف ويتعاون فيها مختلف القوي والأطراف.
وهذه وغيرها. مهام وأهداف غاية في الأهمية والصعوبة. خاصة إذا لاحظنا وشاهدنا. وحصرنا أعداد الإرهابيين الذين تلاحقهم الدولة ومؤسساتها وأجهزتها كل يوم.. فمنذ أقل من بضعة أيام.. ضبطت الدولة وألقت القبض علي أكثر من 513 مجرماً.. وقامت بتدمير 993 ملجأ ووكراً للإرهاب.
يضاف إلي هذا وغيره.. نشر الشائعات الكاذبة.. والقيام بعمليات حقيرة وخسيسة. تستهدف أجهزة الدولة وأدواتها. في الكهرباء والمياه. والطرق.. وغيرها.
لكن الشأن المؤكد.. وفي نفس الوقت.. أن الدولة تتابع وبكل العزم هذه التصرفات والأعمال الحقيرة.. وتنزل العقاب.. والعقاب الشديد والعنيف.. لكل من يسمح لنفسه بالعمل أو المشاركة في مثل هذه الجرائم.

* * * * *
لكن.. وقد وصلنا إلي هذا الحد.. من وصف الأوضاع القائمة علي الساحة المصرية.
علينا أن ندرك جيداً.. ونتفهم بعمق..
إن إنقاذ مصر.. وتطهيرها من الفاسدين والمفسدين.. والتصدي للقوي والعملاء المدفوعين إلينا من خارج البلاد.. لابد من مواجهتهم ومعاقبتهم والقضاء عليهم.. ليس فقط بأدوات الدولة الرسمية. سواء كانوا من الجيش أو من الشرطة. ورجال الأمن.
ولكن لابد وأن يكون الشعب المصري كله.. برجاله ونسائه.. بشبابه. وعناصره المختلفة.. طرفاً فاعلاً ومؤثراً.. ومشاركاً بكل ما لديه لمحاصرة الجُناة.. وضرب المعتدين.. وكشف المتآمرين.. والقضاء علي المخربين.
لا شك أنه مازال بيننا العديد من المتطرفين. والمأجورين. والمرتشين والعملاء.. الذين صنعتهم وأهلتهم.. بل وجهزتهم قوي الشر. طوال السنوات التي سبقت حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وأن هؤلاء مازالوا مختفين. ومختبئين تحت أشكال وأساليب متعددة.
لكن مع قليل من العزم والإصرار.. ليس من جانب الأجهزة الرسمية فقط.. ولكن من جانبنا جميعاً.. بقليل من الإرادة. سينكشف هؤلاء ويتساقطون.. وتتطهر البلاد من شرورهم.
* * * * *
وعلينا أن ندرك جيداً.. أن الوطن يمر بمرحلة دقيقة في تاريخه.. وأن رجال القوات المسلحة مرابطون فوق كل بقاع مصر.. وأن ما يتم فوق أرض سيناء من إرهاب. يمثل تحدياً لأمن مصر القومي. ولتقدمها الاقتصادي.
لكن رغم ما أشار إليه القائد العام. فإن مصر قد حققت خلال حكم الرئيس السيسي 36 ملياراً من الدولارات زيادة في الاحتياطي الأجنبي.. وأنها قد أعلنت قيام المجلس الأعلي لمواجهة الإرهاب.. وتعمل علي تغطية كافة الطرق بشبكات المحمول لتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمار في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. مع الإصرار علي استمرار تحديث المناطق الأثرية.
هذه الجوانب الإيجابية في السياسة والسلوك المصري.. تقف وبقوة في مواجهة ما يفرضه الأعداء والأشرار من تواصل التصعيد العسكري. الذي تمارسه إسرائيل.. وما تقوم به قطر من دعم لتركيا. مساندة لها من أجل التوسع علي حساب البلدان العربية.
إضافة إلي تصريحات لـ”سعد الدين إبراهيم” وغيره.. من أجل تشويه العملية الانتخابية المصرية.. وهو بهذا. وكما وصفه البعض.. يواصل رحلته في السقوط.. خاصة أن تصريحاته جاءت بعد لقائه بالسفير الإسرائيلي.
ورغم كل هذا وغيره.. فإن العملية “سيناء 2018” مازالت تواصل عملها وهدفها. في حصد فلول الإرهاب.
والأمر الذي لا شك فيه.. أن مصر ورغم كل الصعاب.. هي المنتصرة.. وهي القادرة علي كشف الخونة والعملاء.. وقادرة علي كسر شوكة المعتدين.

شاهد أيضاً

ازرعوا الأمل .. تمسكوا بالحلم العربي

بقلم : فهمى عنبه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** لسنا مع الذين يهاجمون مؤتمرات القمة العربية.. ويطالبون بالغائها …