الإثنين , 15 أكتوبر 2018
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / “المجانية”.. ضوابط “نعم”.. إلغاء “لا”!!

“المجانية”.. ضوابط “نعم”.. إلغاء “لا”!!

كلام بحب

بقلم : فهمى عنبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

** للأسف.. أغلب من يهاجمون مجانية التعليم.. كانوا أول المستفيدين من هذا النظام.. ولولا الفرصة التي أتاحها لهم ودخولهم المدارس ثم الجامعات الحكومية.. لما حصل بعضهم علي شهادات البكالوريوس والليسانس أو الماجستير والدكتوراه!!
ساعدت مجانية التعليم الملايين علي الدراسة وتحصيل العلم والتخرج ليصبحوا من الأطباء والمهندسين والسفراء والوزراء.. ومنهم من تحول إلي رجل أعمال أو صار “مليارديراً” يستطيع أن يرسل أولاده إلي المدارس الدولية والجامعات الأجنبية فلا يعجبه التعليم المجاني الذي ربما لولاه لأصبح فريسة للجهل والأمية!!
بالطبع توجد العديد من السلبيات في تطبيق “المجانية” لا ينكرها أحد ما أدي إلي لجوء أولياء الأمور إلي الدروس الخصوصية نظراً لانهيار أنظمة التعليم وتكدس الفصول وتراجع مستوي المعلمين وسوء حالة المدارس وتخريج دفعات بالآلاف تعتمد علي الحفظ والتلقين والتعيين عن طريق القوي العاملة ولا علاقة لهم بما يحتاجه سوق العمل.. فهم موظفون أكثر منهم متعلمين ولا يستطيعون التفكير والابتكار والارتقاء.
هل كلما عاد العام الدراسي الجديد.. يبدأ الحديث عن جدوي المجانية وعيوبها والمطالبة بإلغائها.. مع إنه منذ أكثر من نصف قرن كانت المدارس الحكومية التي لا تتعدي مصاريفها 3 جنيهات سنوياً أفضل من المدارس الخاصة التي كان يلتحق بها من يتعثرون في التعليم أو يرسبون أو يحصلون علي مجاميع ضعيفة في شهادة القبول وفي الإعدادية.. وهناك من كان يعايرهم بذلك.. أما الآن فحال التعليم لا يسر.. والمدارس الخاصة والأجنبية والدولية لها الأولوية.. ورغم ذلك كله فإن أوائل الثانوية العامة أكثرهم من مدارس الحكومة!!
العيب ليس في “المجانية” وإنما في الأسلوب وتحديد الهدف.. وفي من عُهد إليهم بالتطبيق.. وهو ما نأمل تلافيه في نظام التعليم الجديد الذي بدأ هؤلاء “الأفنديات” في مهاجمته وهو مازال في المهد ولم يتركوا الفرصة لطبيقه.
أغلب أبناء الشعب لا يملكون مصاريف المدارس الخاصة ــ وأملهم الوحيد هو مجانية التعليم واتاحته للجميع كالماء والهواء كما نادي بذلك وبدأه الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي ووزير المعارف في حكومة الوفد ثم تبنته بعدها ثورة 23 يوليو كأحد أهم إنجازاتها!!
مطلوب وضع ضوابط وتقنين “المجانية” وليس إلغاءها.. لأنه في دولة نامية مازالت نسبة الأمية فيها مرتفعة ومستوي الدخل محدود لأغلب الفئات.. فبدون “المجانية” والتعليم الجيد علينا أن ننتظر أجيالاً بلا انتماء بدون وعي وجهلاء.. فهل هذا ما يريدونه لمصر ومستقبلها؟!

“كارت فلاح” بدون ثغرات!! 

** مصر دولة زراعية منذ فجر التاريخ.. وسيبقي الفلاحون هم عصب الاقتصاد مع العمال خاصة بعد مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان.
بدأت الدولة التخفيف عن كاهلهم وأعلن بنك الائتمان الزراعي عن تسوية ديون المتعثرين واسقاطها عن صغار الفلاحين كبداية لانصافهم بعد تجاهلهم من سنوات طويلة.
يعاني المزارعون الذين لا يمتلكون مساحات كبيرة من الأراضي من الروتين عند استلام مستحقاتهم عند توريد المحاصيل.. أو عند الحصول علي مستلزمات الزراعة من أسمدة وتقاو التي ارتفعت أسعارها بما يرهقهم وكثيراً ما لا يستطيعون تعويض ما دفعوه لأن انتاجية الفدان لا تحقق الجدوي الاقتصادية التي يطمحون إليها!!
ينتظر هؤلاء بفارغ الصبر “كارت الفلاح” الذي طالب الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء بسرعة استكمال منظومته وبدء تطبيقه لإنهاء معاناتهم.. ولكنهم في نفس الوقت يخشون تكرار ما حدث عند تطبيق “كارت البنزين”.
منذ 6 سنوات أعلنت الحكومة عن “الكارت الذكي للبنزين”.. وبالفعل استجاب المواطنون وسدد صاحب كل سيارة ملاكي 20 جنيهاً لاستخراجه.. وتم إصدار أكثر من 6 ملايين كارت من خزينة الدولة بخلاف ما دفعه الناس.
طال انتظار تطبيق النظام الذي سيتيح عدداً من الليترات للمستهلك بالسعر المدعم.
مؤخراً.. أعلنت وزارة البترول وجود ثغرات تمنع التطبيق.. أهمها عدم حصر أعداد “التكاتك” ومراكب الصيد!!
صحيح أن الإعلان عن “الكارت الذكي” لم يكن في عهد الرئيس السيسي ولا في ظل وجود هذه الحكومة.. ولكن ما ذنب المواطن ولماذا لم تتم دراسة القرار جيداً من جميع جوانبه قبل إصداره لأنه ليس من المعقول أن يتم اكتشاف عدم حصر “التكاتك” فجأة؟!
استبشر المزارعون خيراً بقرب انتهاء معاناتهم فور إعلان الحكومة عن الاسراع في منظومة “كارت الفلاح” ولكن البعض يخشي من عدم دراسة هذه المنظومة جيداً وادخال الفلاحين في متاهة تحرمهم من الحيازات أو تمنع عنهم الأسمدة والتقاوي.. خاصة أن قاعدة البيانات تحتاج وقتاً وجهداً.. كما أن كثيراً من الأراضي مستأجرة ومن يزرعها ربما لم يكن هو مالكها.. فلمن ستعطي منهما وزارة الزراعة أو التموين مستحقات توريد القمح والقصب والأرز أو القطن؟! ولمن ستصرف حصص الكيماوي والبذور؟؟!
مطلوب دراسة متأنية ودقيقة لمنظومة “كارت الفلاح” وتوابع تطبيقها وأخذ رأي المزارعين في خطواتها وإيجابياتها وسلبياتها لكي تأتي التجربة بثمارها.. ولا تعود وزارة الزراعة بعد 6 سنوات وتعلن وجود “ثغرات” تمنع تنفيذها!!

“المربوط” أحمد الشريف!! 

** يعلم الأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام مدي تقديري واحترامي لشخصه ولجميع أعضاء المجلس.. وأعرف أنه كما ينبغي علينا عدم التعليق علي أحكام القضاء فإنه لا اعتراض علي قرارات المجلس.. ولكن بصراحة كانت هناك قسوة في التعامل مع المذيع أحمد الشريف سواء بالنسبة لايقاف برنامجه 3 أشهر أو في منعه من تقديم أي برامج آخري علي أية وسيلة إعلامية مرئية أو مسموعة أو الكترونية.
لم يكتف المجلس بهذه العقوبات التي تعني “قطع عيش” المذيع وإيقاف مورد رزقه طوال هذه الفترة.. بل تم تحويله إلي النيابة العامة لاتهامه بمخالفات من شأنها تهديد الأمن والسلم الاجتماعيين.
نعم هناك قسوة في مدة الإيقاف خاصة أن قرارات مماثلة لزملاء له في قنوات أخري كان إيقافهم 15 يوماً دون منعهم من الظهور في كل وسائل الإعلام.. فهل يكون العقاب للإصلاح للردع وعدم العودة للمخالفة أم الغرض منها تحطيم المقدم ومنعه نهائياً؟!
لا أدري ماذا فعل المجلس الأعلي في تقرير لجنة الدراما برئاسة المخرج الكبير محمد فاضل والتي كانت توصياتها تشير إلي أفلام ومسلسلات تدمر المجتمع والأطفال والشباب وتؤدي لانهيار القيم والأخلاق؟!
ألم يشاهد أعضاء المجلس ما يقال في قنوات أخري وما يتبادله الضيوف من سباب و”نهش” في الأعراض أو تتناوله المداخلات من أحداث الوقيعة بين الأندية من ناحية وبين جماهير الفرق المختلفة من ناحية أخري لإشعال الفتن.. أو من التعرض للذمم المالية أو لاستعداء هيئات محلية ودولية ولاستعداء بها ضد أندية أو اتحادات مصرية بما يهدد بوقف الرياضة وأنشطتها.. وهناك أيضاً من يهاجمون الحكام بعنف ودون رحمة أو من يعملون “بأجندات” شخصية هو ما أدي لانتقاد جميع المواطنين لما يحدث في الوسط الرياضي وعلي الأخص في الإعلام الفضائي وبرامج التحليل؟!
الشريف “الذي لا أعرفه” كان من خلال متابعتي لعدة حلقات من برامجه من أعف المقدمين لساناً ولم أسمعه يتطاول أو يسب أحداً.. فلماذا كانت القسوة في عقابه أم إنه كان لابد منها حتي يتعظ الآخرون من باب “اضرب المربوط”!!

شاهد أيضاً

.. وستبقي مصر عصية علي الانكسار

همس النيل بقلم : حمدى حنضل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ . لم.. ولن تنكسر مصر.. ستبقي مصر.. بفضل …