الإثنين , 15 أكتوبر 2018
الرئيسية / حوادث / العاشقة الصغيرة .. ” موال ” حزين 

العاشقة الصغيرة .. ” موال ” حزين 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

صلاح حامد

ــــــــــــــــــــــــــــــ

برغم الهم والغم والتعاسة ، التى جلبهم لها النقاش الحاد مع أسرتها ، فقد خرجت ” سمر” من كآبتها فجأة ، وأطلقت ضحكة صغيرة ـ كادت تكون قهقهة لولا الملامة ـ ، وقالت بصوت أقرب للهمس : ” جيت فى وقتك ” .. كانت رسالة على الموبايل ، من حبيب القلب : ( افتح قلبي بسكين وشوف حالة المسكين  ، يمكن تحن عليه  ، وترسل له ” مسج ” الحين) .

المثير .. إنها خرجت من الكآبة ، لتدخل أسرتها فيها ، فقد كان ـ الحبيب ـ ، هو الغائب الحاضر .. والكلام فى ” سيرته ” ، يسعد ” سمر ” .. ويصيب أسرتها بالتعاسة .

قالوا لها : إحسبيها بالورقة والقلم  .. ” هيصرف عليك منين ” ؟ ودخله كله لا يكفى سهرة واحدة  ، من سهراتك فى النادى !!

قالت : الأكل والشرب أخر حاجة أفكر فيها .. ولو كان ولابد ” ناكل جبنه وزيتون ” .

ضحكت شقيقتها الكبرى ، حتى دمعت عيناها ، وأوشكت على الإختناق ، انتقلت عدوى الضحك للجميع ، ثم قالوا : يابنتى دا كان أيام الشحرورة ” صباح” .. انت عارفة كيلو الجبن اليوم بكام ؟

” موّال ” حزين

تركتهم ” سمر ” يضحكون ، وردت على حبيبها : ” مساء الماس .. يا أعز الناس ” .

كان النقاش قد وصل بالطرفين إلى طريق مسدود .. كلٌ متمسك بوجهة نظره .. الأسرة تحتكم للعقل .. والفتاة الشابة مستسلمة للقلب ، وأغانى الحب .

قالوا : مفيش فايدة .. دى مثل سمكة فى ” بحر الهوى ” .. تنجذب إلى سنارة الصياد ، وهى تظن أنه كريم ، ويقدم لها الطعام .

>> لكن : ما بين الخيال .. والواقع : ” موّال ” حزين .

***

علاقة الحب التى ربطت الفتاة الثرية ، بزميلها ” الغلبان ” ، بدأت بسوء تفاهم بينهما ، فى كافيتيريا بالحرم الجامعى .. بنطلونها الجينز “المقطع ” ، و ” التى شيرت” البسيط ، وملابسها ” الكاجوال ” ـ عموماً ـ ، جعل ” عماد ” يعتقد أنها ” على قد حالها ”  مثله ، فلماذا “الفرعنة”.

كانت ” سمر ” معتادة أن ” يوّسع ” لها الزملاء ، ويلتفون حولها ، وكما يقول المثل : ” طول ما الكيس ملان بيكثروا الخلان ” ، وهو مالم يكن يعرفه ” عماد” ، فوجه إليها عبارات نابية ، بسبب سوء تفاهم بسيط .

كانت هذه أول مرة ، تجد فيها ” شاب راجل ” ، لا يعمل لها حساب ، فأعجبها ، فالفتاة تحتاج لرجل بجانبها ، كما يحتاج الرجل لأنثى .. وكما يقولون : ” لكل سمكة .. سنارة ” .. وكانت هذه هى سنارة ” سمر ” ، التى اصطادتها برمية من غير رام .. فلم يكن الشاب يقصدها .

مر العام الدراسى الأخير فى الجامعة ، وبدأ كلام الليل المدهون بالزبدة .. ” يسيح ” ، عندما طلعت عليه شمس الصيف .. فلا يوجد بصيص أمل ، ليرى هذا الحب النور ، فى نهاية النفق .

” المتزوجون “

نظرياً .. كان الحب محكوماً عليه بالفشل ، فالعريس بدون مال ، أو شقة .. وراتبه فى عمل ” كٌلِّشن كان “، يكاد يكفى نفقاته الشخصية ، فكيف سيتقدم لخطبتها ، وماذا سيقول لأهلها ؟.

قالت له : سأمهد لك الطريق .. وعندما أحصل على الاشارة الخضراء ، سيكون الباب أمامك مفتوحاً .

لكنها اصطدمت برفض الأسرة ، الذى كان متوقعاً .

لم تستسلم ، رفعت شعارات أننا ” ولاد تسعة ” ، وأن الفوارق الإجتماعية كانت أيام الباشوات ، وأن ” الطبقات ” من صنع البشر الفاسدين.

قالوا : العريس مش جاهز  ، ومؤكد إنه انتهازى .

قالت : الغنى في النفس، والشرف في التواضع.

قالوا : روحى اتجوزيه ، ” بعيد عنا”  !!

تم الزفاف بدون زفة  ، أو حفلة .. كانت ” سمر ” هى من دفع إيجار ” شقة الزوجية ” .. بعد أن “شطبت”  على رصيدها فى البنك ، بدأت الأقنعة تتساقط .. قال لها : الحل الوحيد أن نقيم فى الفيللا ، مع والدك ، وهى تكفِّى من الحبايب ألف .

نظرت له باشمئزاز : قصدك على طريقة مسرحية ” المتزوجون ” ؟!

ضكك .. ولم يعقب

***

تأكدت أن إختيارها كان خطأ ، وأن الخلع .. هو الحل .

عادت لأسرتها .. فمن الأفضل لك أن تشعر بالخوف من الحقيقة  ، بدلاً من أن تشعر بالطمأنينة ، مع الكذب.

 

شاهد أيضاً

المستشار محمد شرين فهمى

الإعدام شنقاً لثلاثة من إرهابى “كتائب أنصار الشريعة”

 أصدرت الدائرة 11 إرهاب، بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم الأحد، …