الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / الإرهاب القطري .. والنفاق الدولي

الإرهاب القطري .. والنفاق الدولي

 

بقلم: حمدي حنضل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رغم تساقط أوراق التوت.. وظهور عوار الموقف القطري. وإخلاله بالعهود والمواثيق. وثبوت دعمه المتواصل للإرهاب. وإيواء الإرهابيين. والتدخل السفر في شئون جيرانه وغيرهم. بما يهدد استقرارهم وأمنهم.. إلا أن الكثير من دول العالم لا تزال تمسك العصا من المنتصف.. وكأن الأمر يمكن حله بالتفاوض والحوار والالتقاء عند منتصف الطريق!!
.. ويحار المواطن أي مواطن أمام حالة النفاق الدولي إذا كنتم لا تريدون مواجهة دولة ثبت دعمها للإرهاب والإرهابيين. فلماذا تملأن الدنيا صراخاً وصياحاً بالحرب علي الإرهاب؟!!
.. وإذا كان الرئيس ترامب قد تحدث في القمة الأمريكية السعودية الإسلامية. حول ضرورة تجفيف منابع الإرهاب. فلماذا لا يجد المواطن في الموقف الأمريكي ما يشفي غليله. ويمنحه الثقة في أن أمريكا “ترامب” لا تفرق بين الأقوال والأفعال. وأنها ذات وجه واحد؟!.. ولماذا هذا الموقف الغربي الذي يفتقد الحسم. ويذهب بعض وزراء خارجيتها يدعون “للحوار” و”التفاوض” وكأنها مساومة حول أردب من القمح!!!
.. إن أي راصد للموقف الغربي لابد أن يصيبه الاندهاش إن لم يكن الصدمة.. فإن طنين الأحاديث عن الإرهاب وحتمية وقف دعمه. تكاد تكون القاسم المشترك الأعظم لسائر الدول وحكامها.. فإذا ما ظهر موقف يستوجب وقفتهم وحسمهم.. نظروا إلي بعضهم “مترددين” وكأن موقفهم المرتعش هذا إنما يوحي بصلة ما بين ما تقوم به قطر في هذا العالم. وبين حقيقة ما يفعلونه في السر. وما يضمرونه للبشرية. وما تخطط له مخابراتهم وتنظيماتهم ومنظماتهم. وما يحققون به مصالحهم.
إن أي مواطن لا يستطيع أن يمنع نفسه من التفكير في تناقض مواقف الدول إزاء قضية واضحة الثبوت.. مكشوفة المعالم.. مؤكدة الأهداف.. إن لم يكن هذا.. هو النفاق بعينه!!
.. إن قطر للأسف لا تبحث عن طريق آمن للخروج من الأزمة.. وإنما تسكب الزيت علي النار.. وتستعين بطهران. واسطنبول. وكأن ملالي إيران وجنود أردوغان هم من يحمون وجودهم. ويضمن استمرارهم.. ويحفظ لهم مكانتهم المفقودة في الخليج.. وفي العالم أجمع.
.. لا تزال قطر علي غيها.. ومراوغتها واستكبارها.. تستغل كل الأبواق الإعلامية لقلب الحقائق. وكأنها الضحية. وتواصل نزعاتها الشريرة وتتباهب بما تحدثه من عبث وتدمير. واستهداف حقيقي للدول القومية.
.. إن قطر لا تزال تملأ الدنيا بالألاعيب والأكاذيب. وتعمد إلي تدويل الأزمة. يشجعها صمت الكثير من دول العالم عن مواجهتها وكشفها وصدها.. ومعاقبتها.
.. إن أحد أخطر الحقائق التي تكشفت مؤخراً.. أنه رغم التدفق الملياري من الدولارات عبر تصدير الغاز القطري. فإن رصيد الدولة القطرية من الاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية تراجع 26 في المائة في 3 سنوات فقط.. ولا سبب لهذا الانهيار إلا تلك المغامرات الإرهابية التي استهوت تنظيم “الحمدين” عبر العالم دعماً للإرهابيين وايواء لقادتهم ورموزهم. وتوفير كل وسائل الدعم الإعلامي واللوجستي لنشر إرهابهم. وأن يعم الأرض الخراب.
.. ورغم بوادر إعلامية تكشف بالوثائق إرهاب “تنظيم الحمدين” إلا أن المواقف الدولية لا تزال في حاجة للمزيد من الحسم. وألا تخضع الدول للإغواءات أو الابتزازات.. فإن ساعة الحسم حانت.. ولا سبيل للمهادنة أو “المراوغة”.. فإن العالم كله أصبح في مفترق طرق.. إما أن يتحدث عن الإرهاب. ويفعل ما يقول. أو يكف الحديث عن الإرهاب.. وكفانا عبثاً.

شاهد أيضاً

الأفعى .. وعشبة ” جلجامش “

بقلم : حميد سعيد ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قرأت أخيرا رواية ” في مديح الحب الأول” للروائي العراقي …