الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / كُتّاب " مصرية نيوز " / أين حٌمرة الخجل ؟

أين حٌمرة الخجل ؟

بقلم : حمدى حنضل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

. يبدو أننا نعيش عصراً انحسرت فيه حمرة الخجل عن كثير من الوجوه.
.. بكل بجاحة.. وقف أردوغان أمام الكتلة البرلمانية لحزبه “حزب العدالة والبناء التركي” ليعلن أن الإرهابيين الذين غادروا الرقة “أرسلوا” إلي مصر لاستخدامهم في صحراء سيناء.
.. هكذا.. وبكل بساطة.. يتفاخر “أردوغان” الموالي العثماني لسلطنة يحلم بأن تمتد من المحيط إلي الخليج.. غير عابئ بما يقوم به هؤلاء ومن علي شاكلتهم من مجازر دموية لا إنسانية.. تدمر الأخضر واليابس.. وما ينتج عن أعمالهم القذرة من أطفال يعيشون “اليُتْم”.. وزوجات تترمل. وأمهات ثكالي.. وشيوخ تغيب عنهم الحياة.. وأجنة يخرجون إلي الدنيا بغير أمل.
.. بكل بساطة.. يعترف “أردوغان” وجماعته برعايتهم للإرهاب.. واحتضانهم للإرهابيين.. بل وقيادتهم لفصائله.. وقدرتهم علي التوجيه.. وإلي أين؟!.. إلي مصر.
.. مصر التي لن تنسي أبداً هؤلاء الذين يتربصون بها في أنقرة أو الدوحة أو غيرهما.
.. مصر التي يحاول بعض قادة الأتراك. إظهار بعض من المودة “الزائفة” نحوها.
.. مصر الأزهر.. أم الوسطية وحامية الإسلام والمسلمين.. وكما قال عنها الإمام “محمد متولي الشعراوي”: “صَدَّرَت الإسلام إلي الدنيا. حتي إلي البلاد التي نزل فيها”.
.. مصر الحضارة.. والتاريخ.. الأصالة والقيم.. ذابت في أزقتها كل الحضارات.. وبقيت مصر خالدة.
..مصر التي تخوض حرباً ضارية ضد الإرهاب الذي لو انطلق لن تنجو منه دولة أو دويلة عربية أو مسلمة أو أوروبية أو أمريكية.. مهما كان موقعها في الخريطة الكونية.. ومنها للأسف تركيا.. وقطر وغيرهما.
.. مصر التي تدفع يومياً من رجالاتها خير الرجال. شهداء ومصابين.. ودماء ذكية في حرب مقدسة شريفة ضد رموز الشر والقتل والدماء علي الأرض.. نيابة عن عالم لا يزال للأسف “غائباً” أو “مغيباً” عما يحيط به.. وما ينتظره.
.. مصر التي ترعي التوافق الفلسطيني.. ووحدة التراب السوري. ووحدة الدولة الليبية.. وسلامة الأراضي العراقية. والحل السلمي للأزمة اليمنية.
.. مصر.. حامية الأمن القومي العربي.. والإسلامي.. أجندة خاصة.. ولا مصالح آنوية.. ولا صفقات قوامها مئات المليارات.. لا تخدع أحداً.. ولا يستهويها التدخل في شئون الغير.
.. بكل “بجاحة” تقوم تركيا أردوغان بتوجيه الإرهابيين من الرقة بسوريا.. وطبعاً.. من دير الزور.. ومن حلب وغيرها.. ومن العراق ونينوي والبصرة وغيرها.. لحشدهم إلي مصر.. إلي شمال سيناء. كي يقتلوا المصلين “سُجَّداً”.. ويحصدوهم بالرشاشات.
.. لا يخشي أردوغان طبعاً وهو يعلن ذلك أن يقوم مجلس الأمن. فينعقد.. ويدينه.. وتجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة. فتحيله إلي المحكمة الجنائية الدولية بوصفه “مجرم حرب”.. وإرهابي.. يوجه علناً ويحرض علناً علي الإرهاب.. ليضرب بسهام الخراب وآبار الدماء أناساً أبرياء شهدوا ألا إله إلا الله. وأن محمداً رسول الله.
.. إن أول إجراء علينا اتباعه أن يقوم أحد أو بعض المحامين المصريين الشرفاء “المعترف بهم دولياً” ليطلب تقديم “أردوغان” إلي المحكمة الجنائية الدولية.. إنه يعترف علناً برعايته للإرهاب. وأنه المسئول عن التنظيمات الإرهابية.. ودعمها.
.. أردوغان يعرف.. أين كان يتركز الإرهابيون في الرقة وفي غيرها.. يعرف بالضبط ما معهم من أسلحة وذخائر ومعدات.. وأموال. ومن أين جاءت؟!!
.. يعرف بالضبط كيف يخرج بهؤلاء سالمين بأسلحتهم المدنسة بدماء السوريين لتجمع أسنة أسلحتهم بين دماء ذكية لمصريين مع سوريين ولبنانيين.. إلخ.
.. يعرف أردوغان بالضبط.. كيف يصل بهؤلاء إلي مصر.. والدروب الإرهابية عبر البحر.. والشاطئ الليبي ومسارات العائلة الإرهابية غير الكريمة. التي تحظي بدعمه ورعايته وتمويله وتمويل دويلته القطرية. التي ترتمي في أحضانه وأحضان أخته غير الشقيقة “إيران”.
.. لقد قدم أردوغان بفمه أدلة إدانته.. فهل يجرؤ العالم علي محاسبته علي ما اقترفت يداه؟!.. وهل نري من العالم بعضاً من ضمير. يقظ يحاسب به من يأوي الإرهابيين. ومن يوجههم. ومن يمولهم. ومن يوفر لهم المعلومات واللوجستيات والمعدات؟!!
.. نتمني.. ونرجو أن يفيق العالم.. وأن ينهض لدعم مصر في حربها الضروس ضد الإرهاب. نيابة عن العالم والإنسانية جمعاء.
.. نتمني ونرجو أن يحاسب أردوغان وأهل الشر الذين يلوذون به ويلوذ بهم.. علي أفعالهم.
.. لقد بلغت جرأتهم حد “البجاحة”.. فهل من مؤاخذ أو معاقب “بكسر الخاء والقاف”؟!.. أتمني ذلك.

شاهد أيضاً

صفقات .. وصفعات

بقلم : فهمى عنبه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ** كان من الطبيعي جداً ألا يتأخر الرئيس الامريكي دونالد …