الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / المزيد / “سفاري” الواحات.. رحلة الخيال في بحر الرمال

“سفاري” الواحات.. رحلة الخيال في بحر الرمال

 

سفارى الواحات
سفارى الواحات

>> العيون كبريتية.. والسهرات تراثية.. والسباقات تزحلق وراليات

 

 كتب  ـ صلاح الحفناوى وعادل سعداوى

“ع الرملة أحباب وأخوات .. بيقولوا للموج حكايات” رائعة الثلاثي  محمد حمزة وبليغ حمدي ومحمد رشدي..  رسمت بالكلمات العلاقة الوثيقة فيما بين أبناء الواحات وبين الرمال الصفراء التي تحيط بهم من كل جانب.. لتتحول بمرور الوقت من خطر داهم يهدد حياتهم.. إلي ملاذ أمن للأحباب ومتنفس طبيعي للأهالي يقضون عليها أوقات فراغهم.. خاصة في ليالي الصيف المقمرة.. بحثا عن نسمة هواء عليلة تنسيهم شمس النهار الحارقة.

رمال الواحات التي التهمت جيشا بالكامل في قديم الزمان أصبحت الآن مقصدا للسياح وملعبا مفتوحا لعشاق الرياضات.. خاصة الراليات والسباقات وأخيرا التزحلق على كثبانها .. الرمال التي اغتالت قرى بكاملها.. روضتها عبقرية الإنسان حتى حولتها لمستشفى طبيعي يعالج الأمراض الجلدية والمفاصل والعظام والروماتيزم.. واستخدمها العلماء في صناعة أجود أنواع الزجاج واستهوت بحبيباتها الرقيقة.. الفنانين والمبدعين فرسموا لنا أجمل اللوحات من خاماتها الطبيعية.

هنا على الارض الصفراء دبت الحياة عبر مهرجان شديد التميز شهد تنافسا مرحا في التزحلق عليها.. شارك فيه المحافظ اللواء محمود عشماوي.. وسكرتير المحافظة اللواء أشرف شاش ووكيل وزارة الشباب ويحيى دياب.. ومئات الأسر والعائلات بشبابهم واطفالهم واعداد كبير من السياح..  سهروا حتى الساعات الأولى من الصباح في جو من البهجة امتزجت فيه منافسات التزحلق مع الأغاني الشعبية والرقصات الفولكلورية لفرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية.

“الواحات المصرية محرومة بالكامل من البحار والأنهار والشواطئ.. يقول يحيى دياب.. وكان من الطبيعي أن يبحث الأهالي عن البديل ..لكي يكون متنفسا لهم خاصة في فصل الصيف شديد الحرارة.. ولم يجدوا أفضل من الرمال لكي تكون مقصدهم طوال ساعات الليل.. وأصبح من المشاهد الطبيعية أن تجد غالبية العائلات والأسر “سهرانة” حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي فوق الغرود الرملية خاصة أنها تتميز بالهدوء والسكون علاوة على انخفاض درجات الحرارة لأكثر من النصف مقارنة بالمنازل.

الطريف أن اللواء مدحت عبد الرحمن محافظ الوادي الجديد الأسبق عندما تولى المسئولية وجد الغرود الرملية مكتظة بالأهالي طوال ساعات الليل والأطفال يفترشون الأرض ويلعبون ويلهون فقرر على الفور إنشاء حديقة مزودة بكافة الخدمات والمرافق بجوار تلك الغرود لكي تكون متنفسا لهم إلا إن الأهالي رفضوا الذهاب إليها ، وفضلوا السهر وسط الطبيعة الخلابة

مديرية الشباب والرياضة استثمرت إقبال الأهالي على الغرود في إقامة المهرجانات الرياضية والأمسيات الفنية.. وتم تنظيم مهرجان التزحلق على الرمال بمشاركة 280 شابا وفتاة.. من مدينة الخارجة والقرى التابعة ومئات الأسر.. وتبارت فرق الفنون الشعبية في تقديم رقصاتها الفلكلورية الرائعة.

رمال الواحات وغرودها الصامتة لم تعد موحشة.. ففي الطريق المزيد من المهرجانات على امتداد الامسيات الصيفية.. وفي الطريق برامج رحلات شبابية من جميع المحافظات للمشاركة في امسيات السفاري وعروض التزلج وسهرات الفنون الشعبية.

يذكر أن التزحلق على الكثبان الرملية في الواحات لا تستخدم فيه ألواح خشبية كتلك التي تستخدم في التزلج على الجليد.. ويكون التزحلق من أعلى منحدرات الكثبان الرملية والتي يرتفع بعضها لأكثر من 50 مترا..  وهذه الرياضة على الرغم من أهميتها إلا أنها أقل رواجاً من التزحلق على الجليد.. نتيجة لصعوبة تركيب مصاعد على الكثبان الرملية ويضطر المتسابق إلى قطع تلك المسافة المرتفعة مشيا على الأقدام كما أنها تمارس خلال الفترة المسائية فقط نتيجة للحرارة المرتفعة خلال ساعات النهار.. وتعتبر الواحات الخارجة والداخلة وسيوه والبحرية.. أفضل مناطق التزحلق على الرمال.. تليها دهب.

مدير الهيئة المصرية لتنشيط السياحة بالوادي الجديد.. محسن عبد المنعم.. قال إن الواحات تعتبر بالكامل منتجعا طبيعيا للسياحة والاستشفاء لما تتميز به من مناخ جاف طوال العام وطبيعة رمالها ومياه ساخنة.. مشيرا إلى أن الحركة السياحية بدأت تتوافد على الواحات.. وتم التنسيق مع مديرية الثقافة لتنظيم حفلات بدوية للسمر والرقص والغناء والسهر حتى الساعات الأولى من الصباح بمناطق الكثبان الرملية والمحميات الطبيعية بالصحراء البيضاء والصحراء الجديدة وعين السرو.

وقبل ان تغادر الواحات لا تنسى ان تصحب معك واحدة من ابداعات الرسم بالرمال.. يقول صلاح حسان مدير الثقافة بالمحافظة إن رمال الواحات استهوت المبدعين بجمالها وصفاء ألوانها وفي مقدمتهم الفنان العالمي أحمد وهبة الذي استبدل الريشة والرسم بالفحم والألوان الزيتية بالرملة واستخدمها في رسم جميع لوحات أبهرت العالم بروعتها وجمالها..  خاصة صحراء الواحات غنية بجميع ألوان وأنواع الرمال عدا اللون الأزرق.. وأهم ما يميز لوحات وهبة الفنية أنها تعبر أيضا عن بيئة الواحات وفى مقدمتها النخيل وأشجار الدوم والعيون الجوفية والقلة والزير والحصير والبرش والخوض.

ويبقى ان نعرف أن واحتي الفرافرة و سيوه هما الأفضل عالميا من لرياضة التزحلق على الرمال.. وللعلاج والاستشفاء باستخدام المياه الكبريتية والطمر في الكثبان الرملية.. وذلك يرجع إلى وجود بحر الرمال الأعظم في تلك المنطقة.. علاوة على أن المياه تمتاز بتركيبها الكيميائي الفريد وبخواصها العلاجية التي تشفى العديد من الأمراض.

السائح في في الواحات يستمتع ببدائل عديدة لقضاء الرياضيات والهويات الطريفة والغريبة مثل التزحلق على الرمال وتسلق الأشجار والجبال وسباقات الراليات والسفاري والهجن.

محافظ الوادي الجديد اللواء محمود عشماوي أعلن عن إقامة قرية سياحية تراثية بجوار منطقة الكثبان الرملية بالخارجة.. روعي في تصميمها أن تكون بالطين والطوب اللبن..  والأثاث من جريد وسعف النخيل.. وأدوات الطعام من الفخار وكشافات الكهرباء مصنوعة من الخزف.. حتى وسائل التنقل فيما بين القرية المواقع السياحية المجاورة ستتم بواسطة الإبل.. والأطعمة بالكامل من منتجات البيئة المحلية وهى عضوية خالية من أي مصادر للتلوث.

شاهد أيضاً

سفير رواندا يستمع لشرح من مدير متحف النيل

سفير رواندا شاهد رحلة النيل .. فى متحف أسوان

أسوان ـ عبد الله شاذلى قام السفير الرواندى بالقاهرة ، الشيخ صالح هابيمانا،  بجولة سياحية بمحافظة …