الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / الصفحة الاخيرة / الخريف بـ ” غيومه ” .. يوم الجمعة

الخريف بـ ” غيومه ” .. يوم الجمعة

تقرير : شادية محمود (أ ش أ)

يتوق المصريون لفصل الخريف ويشتاقون لجوه المعتدل المنعش بعدما أنهكهم فصل الصيف بحرارته ورطوبته القاسية غير المسبوقة .. لقد عاند الصيف الحسابات الجغرافية والفلكية التي أشارت إلى أن طول فصله يتجاوز 93 يوما بساعات قليلة فأرسل سفرائه خلال فصل الربيع وأطاح بمناخه المعتدل واستمرت حرارة طقسه ورطوبته حتى اليوم وقبل حلول فصل الخريف بأيام قليلة متشبثا بالبقاء.

وكشفت الحسابات الفلكية التي أجراها علماء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن يوم الجمعة الموافق 22 سبتمبر الحالي ،  وتحديدا في تمام الساعة العاشرة مساء ودقيقتين بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة  ، سيكون فصل الخريف في ذروته حيث يبلغ عدد أيامه هذا العام 90 يوما و20 ساعة و26 دقيقة .

مقدمات فصل الخريف من قصر ساعات النهار وزيادة ساعات الليل وغيوم السماء لم تثن الصيف عن حرارته المستمرة بنفس معدلاتها منذ شهور طويلة كما لم يخجله استمرار الشمس في حركتها الظاهرية في الاتجاة تدريجيا نحو الجنوب وتناقص ميل أشعتها التي ستبلغ الصفر حول يوم 23 سبتمبر الحالي (يوم الاعتدال الخريفي) وعندها ستتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء, ويتساوى طول الليل والنهار على جميع المناطق على سطح الكرة الأرضية فيحدث الخريف في مصر ودول النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وإذا كانت حركة الشمس الظاهرية مسئولة مسئولية كاملة عن حدوث فصول السنة الأربعة إلا إنها بريئة من تأثيرها على درجات الحرارة ارتفاعا وانخفاضا حيث يتوقف مناخ أية منطقة على سطح الأرض على عددة عوامل من أبرزها خط العرض الذي تنتمي إليه , ويشكل نطاق خط العرض الجزء من سطح الأرض الذي توجد فيه صفات مناخية متشابهة وهو ما يعرف بالمنطقة المناخية, ويوجد عدد من هذه المناطق في العالم تتراوح ما بين المناخ الاستوائي عند خط الاستواء إلى المناخ القطبي عند القطبين الشمالي والجنوبي .

ويتأثر المناخ أيضا بالفصول المناخية الناشئة عن ميل المحور الذي تدور حوله الأرض تبعا للمستوى المداري الموجودة فيه , ولهذا فإنه فى أي وقت معلوم أثناء فصل الصيف أو فصل الشتاء يكون جزء من كوكب الأرض تحت التأثير المباشر الأكثر لأشعة الشمس عن باقي الأجزاء , وتتفاوت درجة التعرض تبعا لدوران الأرض في مدارها حول محورها.

ويخضع المناخ إلى نظرية الفوضى حيث يكون من السهل تعديله بإحداث تغييرات بسيطة في البيئة ولذلك فإنه يمكن التنبؤ بحالة الطقس بدقة في الوقت الحاضر لفترة لا تزيد عن أيام قليلة , وبشكل عام يحدث حاليا أمران في كل مكان في العالم الأول منهما هو زيادة متوسطات درجة الحرارة والثاني تعرض الأحوال المناخية الإقليمية لتغيرات ملحوظة. وهناك عوامل المعروف عنها قدرتها على تغيير المناخ منها التيارات المحيطية والارتداد الإشعاعي عن سطح الأرض والغازات الدفيئة والتباين في درجة سطوع الشمس والتغيرات في مدار الكوكب , ومن المعروف وفقا للتسجيلات التاريخية أن الأرض تعرضت لتغيرات مناخية عنيفة في العصور الماضية بما فيها العصور الجليدية.

وللبشر الذين يشكلون في الوقت الحالي حوالي نصف بالمائة من إجمالي الكتلة الحيوية على وجه الأرض تأثير كبير على الطبيعة وبسبب المدى الذي وصل إليه هذا التأثير البشري لم تعد الفواصل بين ما نعتبره طبيعيا وما نعتبره من صنع الانسان واضحة تماما إلا في الحالات التي لا لبس فيها وحتى في تلك الحالات , تتناقص بسرعة مطردة في الوقت الحالي تلك البيئات الطبيعية التي تخلو من وجود تأثير بشري واضح عليها , ويعتقد البعض إن مثل هذه البيئات لم يعد لها وجود أصلا حيث سمح التطور التكنولوجي الذي قام به الجنس البشري بإمكانية استغلال الموارد الطبيعية إلى أقصى الدرجات كما ساعد في التخفيف من وطأة بعض المخاطر التي قد تصيب الطبيعة بها الإنسان.

وبالرغم من هذا التطور , فإن مصيرالحضارة الإنسانية يبقى دائما مقترنا إلى أقصى الدرجات بالتغيرات التي تحدث في المناخ والبيئة وتوجد حلقة تواصل معقدة بين استخدام التكنولوجيا المتقدمة وبين التغيرات البيئية التي أمكن فهمها ببطء في العصر الحالي فقط , وتشمل التهديدات التي يتسبب فيها الإنسان للبيئة الطبيعية للأرض , ثقب الأوزون , والاحتباس الحرارى ,التلوث وإزالة الغابات والكوارث البيئية مثل تسرب النفط ومساهمة الإنسان في انقراض الكثير من النباتات والحيوانات. ولا يزال البحث عن المزيد من الموارد الطبيعة من أجل استغلالها اقتصاديا هو المطلب الأساسى للنظام الاقتصادي العالمي الجديد , الأمر المرشح لزيادة عبث الإنسان بالطبيعة وبالتالي زيادة التغييرات المناخية والبيئية حيث تقوم الكثير من الدول خاصة الغنية المتقدمة باستغلال مفرادات البيئة من أجل ضمان استمرارية بقاء شعوبها منعمة ومرفهة في حياتها ومن أجل ضمان بقاء تقدم دولها صناعيا والحصول على ثروات مادية طائلة دون أي اعتبار لما يترتب على هذا الانتهاك من عوامل تغير البيئة والمناخ تجعل المناخ فى أغلب المناطق مستحيلا بدون مساعدة الأجهزة الحديثة.

شاهد أيضاً

المشعوذ

لبنان : المشعوذ قتل إمرأة .. وهو يطرد ” جنى ” تلبسها

كتب ـ خالد سعيد حاول مشعوذ لبنانى ، طرد الجن الذى تلبس إمرأة ـ بحسب …