الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / المزيد / الأمثال الشعبية المصرية .. تراث فرعونى ويونانى وفارسى

الأمثال الشعبية المصرية .. تراث فرعونى ويونانى وفارسى

 ـ فلان ده شرابة خرج

معنى العبارة فلان عديم الفائدة ويقولون “لا بيحل ولا بيربط” والبعض الآخر يقول خيخة ، أما  “الخُرج” فهو كلمة فارسية من “خورة” وهو المزادة كيس الزاد ,التى توضع على الدابة ، وهو عبارة عن جراب طويل يشبه الشنطة يوضع به الزاد وله غطاء م الشراشيب يسمى شُرابة , ونظراً لأنها عبارة عن شرائح من القماش فهى عديمة الفائدة لأنها لا تغطى الكيس بإحكام

ومن هنا جاءت “شرابة خرج” أى ” مثل غطاء الخرج ليس له فائدة , أما أصل كلمة “شرابة” فهو الكلمة القبطية swrp “شورب” بمعنى مترأس ، متقدم ، صائر الأول , وهى تعنى مجازاً الغطاء ، لأنه يكون فى أول الكيس. والكلمة مأخوذة من الكلمة المصرية القديمة “خرب” وتعنى الأول ، الأمامى ، وإذا كتبت بدون مخصص تعنى مدير ، قائد

ـ إنت عبيط

“عبيط” هى لفظة مصرية قديمة مركبة من عا+ بيط, فإذا عرفنا أن لفظة “عا” تعنى حمار فى الهيروغليفية ، وأن لفظة ” بِيت ” تعنى شخصية ، فيكون معنى الكلمتان معاً هو حمار الشخصية, وتعضدنا فى ذلك اللغة الإنجليزية ، حيت تُتَرجم القواميس اللفظة donkey بمعنى حمار ، شخص غبى.

ومن النص السابق يتبين أنهم ربما كانوا يكتبون لفظة “عبيط” هكذا “عا – بيت” بمعنى حمار الشخصية أو غبى , ويرادف لفظة عبيط فى اللغة العربية “ساذج” وهى أصلها فارسى “ساده” ، بمعنى بسيط  فنقول ” شاى ساده ” بمعنى شاى بسيط أى بدون إضافات مثل اللبن أو غيره

ـ يا واد إمشى وبلاش لكاعة

اللكاعة هى التباطؤ أثناء السير ، وأصل كلمة ” يتلكع ” قبطى منetlaka  “إتلاكا” وتعنى الذى يبطئ ، ومنها ” لُكعى” بمعنى بطئ ، وأيضاً “لكاعة” بمعنى تباطؤ. والكلمة مركبة من “إت” بمعنى الذى و ” لا ” بمعنى كثيراً و “كا” بمعنى يضع ، وهناك اللفظة “إلِك” وتعنى يبطئ .

ـ ها أسكعك بالقلم

يقال “هلزقك بالقلم” فهى ترادف المعنى الأول تماماً، وأصل كلمة “سكع” هو الكلمة المصرية القديمة ” سقاح ” بمعنى يلصق ، وكما يقول جاردنر فى صفحة 596 أن أصلها ” قاح” بمعنى أرض ، إلتصاق, وعندما نضع حرف ” س” تصبح “سقاح ” بمعن يلصق

ـ ما تعتمدش عليه أحسن ده متؤول

كلمة “أتول” هى كلمة قبطية “أتول” وتعنى مغفل أوجاهل, والكلمة مركبة من “أت” بمعنى عديم وتستخدم للنفى ومن “وال” وتعنى عين أو نظر , فيكون المعنىعديم النظر ومجازاَجاهل, وإشتقت من الكلمة “يتتوِل” وتعنى يتعمى عن, يتغفل

وأيضاَ كلمة “متوُول” وتعنى مغفل أو أعمى بمعنى عديم التركيز, ونقول أيضاَ “لما سمع الخبر إتول” وتعنى مجازاَ أغشى عليه أو ذُهل, وإشتقت من الكلمة أيضاَ “تولة” فنقول “أيه التولة اللى أنت فيها دى” وهى هنا تعنى تغفل وعدم تركيز .

ـ فلان ده بلِطْ

ما أكثر البلطين اليوم ، فنحن نجدهم فى كل مكان ، وكلمة “بِلِط” هى كلمة قبطية من “بيلتى” وتعنى مقعدة أو ورانية , فيكون المقصود بالكلمة أنه كثير الجلوس أو كسلان ، ومنها إشتق التعبير ” فلان مبلط فى الخط ” بمعنى كسلان ولا يعمل, ويقول البعض على سبيل السب ” فلان ده بلط بلاطة .. يا ساتر ” !!

ـ الست دى شلق

يقولون فى المناطق الشعبية عن المرأة كثير العراك ذات الصوت العالى والألفاظ البذيئة الممطوطة أنها “شلق” ، والكلمة أصلها قبطي “شلاك” وتعنى إمتداد أو مط , وتعنى أيضاً توتر وأنفعال  .

وفعل الكلمة هو “شولك” وتعنى يمتد، يتصلب، يقوى .. فعندما نقول هذه المرأة “شلق” نقصد أن ألفاظها بذيئة وممطوطة. ومنها “تِشلَّق” بمعنى تقول ألفاظ نابية, ويرادفها أيضاً باللفظة “تردح” وتعنى نفس الشئ تماماً ومنها “الردح” والمرأة الرداحة

ـ دول شوية أوباش

هل فكرت مرة أن تأتى بمفرد كلمة “أوباش”؟ بالطبع لن تجد لها مفرد لأن الكلمة فيما أظن هى جمع ومفرد فى آن واحد ، فهى مأخوذة من الكلمة القبطية “أوباش” وتعنى عريان ، صعلوك

ـ ده ولد تِنِحْ

كلمة “تِنِح” ومنها “تناحة” و”يتنح” هى ماخوذة من القبطية “تانهو” بمعنى يستحى أو يخجلوإذا فكرنا قليلاً فى كلمة “يستحى” العربية ، وجدنا أنها تعنى ” يعطى حياة لذاته” أى لا يكون مثل “من لا حياة فيه” ، وإذا تأملنا فى أصل الكلمة القبطية نجد أنها مركبة من “تى” بمعنى يعطى ومن ” أونخ ” بمعنى حياة ، فيكون المعنى يعطى حياة

فإذا كان الشخص الشديد الحياء هو الذى “يتنح” فى المواقف الجديدة فهو (تِنِح( والكلمة مأخوذة أيضاً من المصرية القديمة ، فنجد أن ” دى” بمعنى يعطى , ومن “عنخ” بمعنى حياة ، فكأنهم كانوا يقولون “ديعنخ” بدلاً من تنح .

ـ إتلم تنتون على تنتن واحد نتن والتاني انتن

يقال هذا المثل عندما يصادق شخص أحد الأشخاص المستهترين ، ويعنى مجازاً أن الطيور على أشكالها تقع ، وتنتون وتنتن هما كلمتان قبطيتان تماماً فكلمة تنتون هى الكلمة القبطية “تنتون” باللهجة البحيرية ، وكلمة ” تنتن ” باللهجة الصعيدية وكلاهما يعنى شابه ناسب، قلد، إقتدى, فيكون المعنى أن الأشخاص المتشابهه فى السوء تلتقى معاً .وأصل الكلمة مصرى قديم من ” دندن ” بمعنى يشابه

ـ إنت يا واد يا مِدَهوِل على عينك

الكلمة “مدهول” هى كلمة قبطية “متاهوول” وهى مركبة من مقطعين “متاهو” أى يرتب ثم تأتى “أوول” أى للخارج وهى تفيد النفى ، فيكون المعنى الكلى غير مرتب أو مهمل ومن هنا جاءت الكلمات ” دهولة ” بمعنى إهمال وعدم ترتيبظ , و”يدهول” بمعنى يبعثر .

وهى أساساً من اللفظة المصرية القديمة “مدهى” وتعنى مهمل .

ـ إتمرمط آخر مرمطة

كلمة “مرمطة” قبطية قديمة وكانت تنطق “مارماتا” بمعنى ألم ، وجع , وترادف ايضاً “بهدلة” فنقول “فلان إتمرمط آخر مرمطة” بمعنى قاسى كثيراًكما نقول “فلان شغال مرمطون” ، وتقول المرأة العاملة المسكينة ” الواحدة بتتمرمط فى المواصلات آخر مرمطة “. وقلبى عند المرأة ، لأنها حالياً توفى عقوبة آدم وحواء ، فهى بالآلام تحبل وتلد ، كما أنها بعرق جبينها تأكل خبزها .

ـ الواد ده مايص ويحب يهيص

“مهيص” هى كلمة قبطية “مهيوص” بمعنى مملوء سرعةوهى مركبة من “مه” بمعنى مملوء و “يوص” بمعنى سرعة أو عجلة , ومن المصرية القديمة “مح” بمعنى مملوء , و”أس”بمعنى سرعة , فيكون معنى العبارة أنه “مملوء بالسرعة أو بحب النط” أو كما نقول بالعامية “بيحب اللعب ومش بتاع شغل . ومن الكلمة أشتقت كلمات أخرى مثل “مهيصة” و “مهياص” بمعنى يحب المهيصة .

ـ ده أنت واد نمرود

نمرود” هى كلمة قبطية من أصل عبران “نمروت” أو “نبرود” وهى مركبة من “نب” بمعنى سيد و “رود” بمعنى أرض ، فيكون معناها (سيد الأرضونمرود هو الجبار فى الصيد وهو نمرود بن كوش بن حام بن نوح ، وهو أول ملك حكم على بابل ومن أسمه جاءت الالفاظ “نمرود” و “يتنمرد” و “نمردة “.

ـ ربنا ما يحرمك من الهبل

تعبير سب مستظرف يقال عندما يتغابى شخص أو يتصنع الغباءوأصل الكلمة يونانى “هابلوس” وتعنى بسيط ، ساذج , ومن الكلمة أشتقت الألفاظ “أهبل” أ “مهبول” بمعنى ساذج .

و”يستهبل” بمعنى(يدعى السذاجه ، و”إستهبال” بمعنى إدعاء السذاجهوالبعض يقول عن الهبل “هبالة” ، والبعض يقول عن الهبلة “هبيلة” ، ومن الأمثال فى الهبل، “دقوا الطبلة وجريت الهبلة” ، “رزق الهبل على المجانين” ، “هبلة ومسكوها طبلة .

ـ  نومه وتنطيطه أحسن من فرح طيطة

يقال أنه قيل عندما حضر بعض الناس إحدى الأفراح لصديق يدعى “طيطة” ،  تجمع أناس كثيرون، فرغم أن الفرح على غير العادة استمر حتى الساعة السابعة صباحا إلا أن ” طيطة ” والذي اشتهر ببخله الشديد لم يقدم أي واجب للضيافة؛ ولأن أصدقائه المقربين يعرفون عنه ذلك، فقد قاطعوا الفرح وناموا ، فتر المثل ” نمه وتنطيطه أحسن من فرح طيطة” .

ـ فلان ده حياته هلس

هلس” من كلمة قبطية أصلها يونانى “هيلوس”، “هيلوس” بمعنى تلف ، فساد ، دَنَس .. ومن الكلمة جائت لفظة “هلاس” بمعنى فاسد ، تالف ، دَنِس

ـ  ماحنا دافنينه سوا

كان رجلان يبيعان زيتا يحملانه على حمار ويتجولان من مكان إلى مكان ، وحدث أن الحمار مات ، فحزن صاحباه حزنا شديدا ، نتيجة الخسارة الكبيرة التى تنتج عن فقدانه، ولكن فجأه صاح أحدهما فى صاحبه قائلا :اسكت وكف عن البكاء ، فقد جاءت لى فكرة إذا قمنا بتنفذها ، جنينا من ورائها مكسبا كبيرا .. علينا أن نقوم بدفن الحمار ونبنى عليه قبة ونقول هذا مزار أحد الصالحين ، ونحكى للناس قصصا وأخبار معلنين فيها فضائله وكراماته التى ظهرت مع الكبار والصغار ، فيأتى إلينا الناس ويتباركون بما أخفينا ، فتنهال علينا النذور والهدايا.

فرح صديقه بهذه الفكرة فرحة غامرة، وماهى إلا ساعات قليلة حتى كانت جثة الحمار تحت قبة ظليلة ، وأصبح بائعا الزيت من وجهاء البلد، حيث توافد الزائرون والزائرات ، ولم يمر وقت طويل حتى كانت لهما جولات يسرحون فيها ليجمعوا التبرعات والنذور.

وفى أحد الأعوام أخفى أحدهما عن زميله جزءا من حصيلة النذور ، مما جعله يشك فى ذمته وأخذ يعاتبه على ما فعله.

فما كان من الخائن إلا أن قال لصديقه وهو يشير للقبة ” حلفنى على كرامة هذا الرجل الطاهر ” .

فألتفت إليه صاحبه وحدق النظر فيه ، وقال له أحلفك على مين يابابا .. “ماحنا دفنينه سوا”

ـ اللي ميعرفش يقول عدس

مثل شعبي مصري يقال لمن يحكم على الشئ ، وهو لا يعرف حقيقته، فيغتر بظواهره ويبني حكمه عليها .. ويقال أن بقال كان يبيع في دكانه العدس والبقوليات عامة، فهجم عليه لص وسرق نقوده وجرى، فهم التاجر بالجري خلفه .. وفي أثناء جرى اللص واستعجاله تعثر في شوال العدس، فوقع الشوال وتبعثر كل ما فيه ، فلما رأى الناس شوال العدس وقد وقع على الأرض، والتاجر يجري خلف اللص، ظنوا أن اللص قد سرق بعض العدس وهرب، وأن التاجر يجري خلفه .. لذلك قاموا بلوم التاجر وعتبوا عليه و قالوا له ” كل هذا الجري من أجل شوال عدس ” ؟! أما في قلبك رحمة ولا تسامح ؟!”، فرد التاجر بالقول الشهير الذي نعرفه حتى اليوم  “اللي ميعرفش يقول عدس ” .

ـ اللي اختشوا ماتوا

حمامات النساء كانت منتشرة في القرن الماضي في مصر والشام ، وغيرها من الدول العربية، حيث تكون النساء فيها شبه عراة في أوضاع الاستحمام ، ويحكى أنه في احدى الحمامات المصرية ، حدث حريق كبير، فبادرت بعض السيدات للهرب من الحمام خوفا من النار، دون ان يعرن انتباها انهن شبه عراة ، فكان كل همهن أن ينجون بأنفسهن من الحريق ، أما السيدات ” اللي اختشوا ” فشرعن بارتداء ملابسهن وستر عوراتهن قبل الهرب، فكيف يخرجن بهذا المنظر، الا أن انشغالهن بارتداء ثيابهن أدى الى وصول النار اليهن، فحاصرتهن النيران فمتن في الداخل حرقا.

ولما سأل أحدهم شاهدا كان قريبا من مكان الحادثة عمن مات وعمن نجا في الحادثة أجاب : اللي اختشوا ماتوا ..  فجرى هذا القول لاحقا على ألسنة الناس.

شاهد أيضاً

وصفة سحرية .. لإضافة المتعة والإثارة .. على الحياة الزوجية

  كتبت ـ زينة الشرقاوى قد تمر الحياة الزوجية ، بفترات من الملل والضجر، ويتناب …